|
كتابات على
جدران المنازل في السعودية تندد بالعائلة المالكة
16/4/2007
بريدة: بدأت
المعارضة السعودية تنحى منحى جديدا في توضيح أهدافها للمواطنين
هذه الأيام، وبشكل واضح من خلال كتابة عبارات مناوئة للحكومة
ولآل سعود على الجدران. وذكرت صحيفة الوطن الحكومية الصادرة خلال
الأيام الماضية أن منطقة بريدة الغربية وتحديدا في ضاحية "خب
الثنيان" بها انتشرت كتابات تندد بموقف حكومة آل سعود المؤيد
لغزو القوات الأمريكية لأراضي العراق، كما رصدت عبارات تتوعد
الرئيس الأمريكي بوش وقواته في العراق بالهزيمة على يد المقاومة
العراقية.
وذكر أحد
مواطني هذا الحي أن العبارات السياسية التي كتبت على جدران منازل
ومحلات خب الثنيان لم تتم إزالتها من قبل سلطات الأمن وهذا
أقلقنا كثيرا، ويتوجس الناس هنا خيفة من ردة فعل انتقامية من قبل
سلطات الأمن ضد الأهالي كون هذه العبارات وجدت بمنطقتهم ما يعني
أنهم هم من كتبها تحت جنح الظلام.
فيما رأى
ساكن آخر أن هذه العبارات ليست في خب الثنيان فقط ولكنها انتشرت
خلال الآونة الأخيرة في عدد من مناطق المملكة، وهذا يؤكد انهيار
سمعة آل سعود بين المواطنين وازدياد السخط الشعبي ضدهم متخذا عدة
وسائل منها هذه الكتابات.
وأوضح أيضا
أننا نقبل بهذه الكتابات من المعارضة إذا وقفت عند هذا الحد،
لأننا نتخوف من عمليات مسلحة ضد الحكومة خاصة وأن امتلاك السلاح
الأوتوماتيكي بين المواطنين أصبح شائعا بعد أن انعدم الأمن وكثرت
عمليات السطو والسرقة.
الملك عبدالله
يحذر من فتنة طائفية تهدد السعودية
16/4/2007
العاهل
السعودي يبدي تخوفا من امتداد التوتر بين الشيعة والسنة في
العراق ولبنان الى بلاده.
الرياض: حذر
الملك عبد الله بن عبد العزيز السعوديين من الفتنة الطائفية التي
من شأنها ان تهدد امن ووحدة المملكة.
ودعا العاهل
السعودي في كلمة القاها السبت لدى افتتاح الدورة السنوية لمجلس
الشورى السعودي، الى "المحافظة على الوحدة الوطنية وتعميق
مضامينها"، مؤكدا ان "تأجيج الصراعات المذهبية واحياء النعرات
الاقليمية واستعلاء فئة في المجتمع على فئة اخرى يناقض مضامين
الاسلام وسماحته ويشكل تهديدا للوحدة الوطنية وامن المجتمع
والدولة".
واضاف "لذا
فانني آمل ان يكون للوحدة الوطنية مكان الصدارة في اهتمامات
مجلسكم وفي ذهن كل واحد منكم فانتم الامناء بعد الله على وحدة
الوطن واستقراره".
ويشكل
الشيعة 10% من سكان المملكة الذين ينتمي معظمهم الى المذهب
السني.
ووعد الملك
عبد الله بمواصلة جهوده لخفض التوتر بين السنة والشيعة في العراق
ولبنان.
ويعاني
العراق من نزاع بين السنة والشيعة، اما في لبنان فتشهد العلاقات
بين المذهبين توترا على خلفية الموالاة والمعارضة للحكومة.
واقر الملك
بان "الوطن ما يزال يواجه ظاهرة الارهاب رغم الانحسار الذي حصل
مؤخرا فيما تقوم به الفئة الضالة من اعمال".
واضاف ان
"الأمن والأمان هما اهم اركان الاستقرار في المجتمع واهم مطالب
التنمية وهذا يجعلنا عازمين وبكل حزم على التصدي للإرهاب ومظاهره
مهما طال الزمن ومهما كلف الثمن حتى ترد الفئة الضالة الى رشدها
او يتم استئصالها من المجتمع السعودي".
ووعد الملك
عبد الله كذلك في كلمته بمواصلة بلاده دورها "في الحافظ على هوية
الامة العربية والاسلامية والدفاع عن قضاياها والتصدي لاخطار
الفتنة والانقسام والصراع وفي مقدمتها تصاعد الفتنة بين المذاهب
الاسلامية وخاصة بين الشيعة والسنة، واشعال فتيل النزاع الطائفي
في اماكن مختلفة من عالمنا الاسلامي وخاصة ما يحدث في العراق
ولبنان".
ودعا الملك
عبدالله في هذا الاطار "الاشقاء اللبنانيين الى استثمار اجواء
التهدئة لمعالجة خلافاتهم بموضوعية عبر الحوار والتفاهم بين جميع
الفئات والطوائف وتغليب صوت الحكمة والعقل حفظا لسلامة لبنان
ووحدته الوطنية وصونا لاستقلاله وسيادته ووحدة اقليمه".
كما عبر عن
"مشاعر الاسى والالم لما يمر به العراق هذا البلد الاصيل وما
يعانيه من تدهور امني يحصد يوميا العديد من الارواح البريئة وما
يتعرض له من زرع لبذور الفتنة وبث الشقاق بين ابناءه وما يواجهه
من دعوات مستترة للتقسيم والتفتيت".
البيت
السعودي المرهون للإرادة الأميركية
16/04/2007
مضاوي
الرشيد: أثارت تسمية الملك عبد الله للوجود الامريكي في العراق
خلال القمة العربية الاخيرة بالاحتلال حفيظة بولتون المسؤول
السابق والممثل الامريكي في الامم المتحدة وفي تصريح هذا الاخير
بدت لهجة التأنيب والعتاب واضحة وصريحة ومرفقة بدعوة للاعتذار
والتراجع عن تسمية الامور باسمائها مما دفع وزير الخارجية
السعودي الي اصدار توضيح وتبيان هدفه اعادة الوئام لعلاقة كادت
زلة لسان ان تعكر صفوها وتثير جيشا اعلاميا امريكيا يتربص مثل
هذه الزلات ويبني عليها تكهنات بعيدة عن الواقع والحقيقة. طمأن
وزير الخارجية الجمهور الامريكي ان العلاقة لا تزال متميزة
ووطيدة لن تفسدها اسماء لها رمزيتها ودلالاتها وربما كانت زلة
لسان الملك موجهة للاستهلاك المحلي والاقليمي العربي. ولكن بعصر
الترجمة الفورية والاعلام العابر للحدود تجد مثل هذه الزلات
طريقها السريع الي صفحات الصحافة الامريكية لتحدث زوبعة في فنجان
ما تكاد تهب حتي تخمد حتي اشعار آخر.
عبر بولتون
بكل صراحة وعفوية عن وجهة نظر امريكية تري نفسها الحامي للبيت
السعودي منذ اكثر من نصف قرن. في الخمسينات والستينات اعتبرت
الولايات المتحدة نفسها المدافعة عن هذا البيت ضد موجات الثورجية
العربية ومن ثم تحول هذا الدفاع من المرحلة المبطنة والمقنعة الي
حالة مفضوحة تطلبت تجنيد آلاف من الامريكيين ودخولهم الاراضي
السعودية لصد غزو الكويت ورغم ان الخزينة السعودية كانت الممول
الاول للحملة الامريكية والمتحمل لكل تكاليفها الا ان الدم
الامريكي لا يعوض بالاموال علي ما يبدو اذ ان بولتون ذكر البيت
المحمي بانه ما زال مرهونا للارادة الامريكية وامريكا ليست شركة
دفاع ذات تكاليف مالية معينة تنتهي مهمتها عندما تسدد الفاتورة.
ورغم ان الفاتورة قد دفعت وما تزال تدفع مما ادي الي عجز في
الخزينة السعودية في منتصف التسعينات ودين قومي في بلد يملك ربع
مخزون العالم للنفط الا ان السعودية لم تستطع ولن تستطيع ان توفي
دينها والذي لا يتطلب المال فقط بل يتطلب علاقة ازلية تقوم علي
اساسها الرهينة بتقديم السمع والطاعة الي ما لا نهاية. تذكير
بولتون بدين التسعينات يطرح من جديد الحكمة من وراء الاستعانة
بالامريكان علي المدي المتوسط والبعيد وان نجحت السعودية في درء
خطر الغزو العراقي سابقا الا انها ما تزال رهينة هذه الاستعانة
بعد سبعة عشر عاما علي انتهائه. لقد ردت السعودية الدين بمال
ومواقف مساندة للسياسة الامريكية خلال هذه الفترة ورغم ان
القيادة السعودية فقط هي البيت المرهون الا ان شعب الجزيرة هو
ايضا قد جر الي بيت الطاعة مع قيادته. ومهما حاولت السعودية
التملص من هذه الطاعة والبحث عن منافذ وموارد باتجاه الشرق كما
حاولت القيادة فعله عندما بدأت سلسلة رحلات وتعاقدات مع قوي
ناشئة في الهند والصين وآسيا الا انها لا تزال تدفع الدين
المستحق. قد يستغرب البعض من استمرارية هذا الدين في بلد له من
القوة الاقتصادية والثروة النفطية ما يمكنه من التخلص والتملص من
علاقة المرهون مع الدائن. ولكن المعضلة الحقيقية في السعودية لا
تكمن في وجود الثروة وحجمها وانما في شرعية البيت السعودي ذاتها
وانعدام القدرة الداخلية علي التصدي للأزمات بمعزل عن الارادة
الامريكية. لم تستغل القيادة السعودية ثروتها لتفعيل استقلالها
واستقلال قراراتها ولكنها استعملت هذه الثروة لجر الولايات
المتحدة الي علاقة متميزة معها لحمايتها فقط وحماية آبار النفط
ولو كانت لهذه القيادة شرعية داخلية متأصلة لما لجأت الي قوة
عظمي لها طموحاتها في السيطرة علي اجزاء من العالم. قد يتفهم
البعض موقف الدول الخليجية الصغيرة والتي بحجم سكانها القليل لا
تستطيع ان تبني سياسة دفاعية تعتمد علي القوة البشرية ولكن
السعودية بحجمها وتعداد سكانها ظلت رهينة علاقة غير متوازنة
تتعرض للانتقاد ليس فقط في السعودية ذاتها بل في الولايات
المتحدة نفسها.
تذكير
بولتون جاء ليضع النقاط علي الحروف ويصور النظرة الامريكية
للكيان السعودي، فالولايات المتحدة لا تجد في السعودية دولة
مستقلة وكيانا له شرعية بل تراه بيتا مرهونا رغم دفعه لكل
الفواتير المستحقة وهي بذلك لا تتعامل معه كما تتعامل مع حلفائها
في اوروبا وخاصة بريطانيا والتي هي ايضا ما زالت تدفع دينها
المستحق الذي تكبدته خلال الاستعانة بالامريكان لتخليصها من
الخطر الالماني خلال الحرب العالمية الثانية. وبينما استطاعت
فرنسا تحت قيادة ديغول ان تفرض نفسها اوروبيا علي الاقل وقاومت
القواعد العسكرية التي انتشرت في اوروبا ظلت بريطانيا مرهونة
للولايات المتحدة واستضافت قواعدها العسكرية واستمرت في تبعيتها
للقرار السياسي الامريكي وخاصة فيما يتعلق بمغامرات شرق اوسطية.
ولكن الرهينة البريطانية استطاعت اقناع الولايات المتحدة ان لها
من التاريخ والحكمة الدبلوماسية والحنكة السياسية ما يجعلها تفرض
نفسها علي الولايات المتحدة كحليف الند للند يجب الاستماع اليه
واحترامه ليس لان بريطانيا لها من حكمة لقمان وفصاحة حسان ما
يبهر الولايات المتحدة ولكن لان لبريطانيا من المؤسسات القديمة
التي لا تزال تمارس سيادتها وتناقش احلافها مع الجميع من منظور
المصلحة القومية وليس من منظور الحفاظ علي بيت ثاتشر او بلير.
من الخطأ
مناقشة العلاقة السعودية ـ الامريكية من منظور العلاقات الدولية
اذ ان العلاقة لا تخضع لمعايير العلاقة بين دول بل هي تخضع
لمعايير مشخصنة بين ادارات امريكية متعاقبة وبيت سعودي مؤلف من
اشخاص لهم طموحاتهم الخاصة وعلاقاتهم المتميزة مع طيف كبير من
شركات النفط الامريكية والدبلوماسيين الحاليين والمتقاعدين
ومؤخرا مع باحثين يمزجون بين البحث العلمي والضغط الاعلامي
والسياسي في دهاليز البيت الابيض من اجل تقوية علاقات الصداقة
المزعومة. جاء تفصيل هذه العلاقة بمنهجية نقدية فذة في كتاب اسمه
مملكة امريكا للكاتب روبرت فيتالس فصل فيه النظرة الامريكية
للبيت السعودي وصورها بشكل دقيق حينما وصف العلاقة بأنها علاقة
تقوم علي مبدأ ان البيت السعودي من اهم ركائز التوسع الامريكي او
ما اسماه الامبراطورية الامريكية. امريكا لا تنظر للبيت السعودي
كبيت له تمثيل وشرعية داخلية يتم علي اساسها التعامل مع كيان
مستقل بل تراه بيتا هشا مهمته تفعيل السياسة التوسعية الامريكية
في المنطقة. ومن خلال عرض تفصيلي لمراحل العلاقة السعودية ـ
الامريكية يعرض فيتالس سير شخصيات امريكية سياسية واقتصادية كان
لها الدور الفعال في تسويق البيت السعودي للناخب الامريكي وكأنه
بيت اصلاحي اعتمد في السابق علي حنكة ملوك تم عرضها واستعراضها.
فيذكر مثلا ان ملوك السعودية كانوا دوما محطة للتركيز الاعلامي
الامريكي والذي يدبلج صورهم بطريقة تقربهم الي قلوب حلفائهم في
البيت الابيض. وليس من المستغرب ان يكون رؤساء شركات النفط ورموز
الادارات الامريكية من يدفع ثمن البهرجة الاعلامية. وبدا هذا
واضحا في تقلبات الرأي العام الامريكي عند كل مرحلة انتقالية
عاشتها السعودية مع تبدل الملوك. فبعد ان صور الملك سعود وكأنه
الملك الاصلاحي تحول فجأة الي الملك المخلوع ليحل محله الملك
فيصل والذي استطاعت الآلة الاعلامية ان تتجاوز صورته القاتمة في
مرحلة السبعينات مع الازمة النفطية ليعود ويظهر كملك الاصلاح
والتطور. من يقرأ كتاب فيتالس يشعر ان هؤلاء الملوك يعيشون مرحلة
انتخابية في الولايات المتحدة وليس في بلدهم وتتكرر هذه البهرجة
الاعلامية في مرحلة حكم الملك فهد ومن ثم عبد الله الملك الحالي.
نجد اليوم ان هذه المحاولات الاعلامية البائسة تعتمد علي مقولات
الموروث العروبي للملك الحالي مما يستدعي قدرته المزعومة علي
قيادة العرب وكأن ملوك المرحلة السابقة كانوا من السويد او
النرويج. وهنا نقارن بين هذه الصورة الاعلامية وصورة الملك فيصل
السابقة والتي اعتمدت علي تفعيل الموروث الاسلامي لذلك الملك
مقابل تعهده بالقضاء علي المد الشيوعي والذي كان حينها من اجل
اهتمامات الادارة الامريكية وكأن الملوك السعوديين السابقين
ينتمون للبوذيين والهندوس. سيظل البيت السعودي المرهون حقل تجارب
امريكية تقررها الادارة الامريكية وتفعلها الآلة الاعلامية
لتسويقها في الشرق والغرب. ولكن المعضلة الحقيقية تبقي ذاتها وهي
تتلخص في كون البيت السعودي ينظر له من منظور الكيان الجوهري
لتفعيل الدور الامريكي في المنطقة وليس كدولة تفرض نفسها علي
المجتمع الدولي بمؤسساتها وشرعيتها الداخلية وثروتها النفطية.
لقد جرت
القيادة السعودية شعبا كاملا وحولته الي بيت مرهون للارادة
الامريكية ولا يمتلكه اصحابه فيتلقي تصريحات بولتون وامثاله
بانبهار واستغراب من كيفية التعامل مع كيانه. هذا الكيان الذي لا
يستطيع حتي ان يبوح برأي يخالف نظرة البيت الابيض للعالم ولو كان
الرأي مجرد استجابة شكلية للجمهور السعودي المتعطش لكلمة لا ولو
لمرة واحدة واقليمي له طموحات تختلف عن طموحات الولايات المتحدة
وبيوتها المحلية.
جاء رد وزير
الخارجية السعودي علي تعليقات بولتون باهتا وغامضا وغير قادر علي
استرجاع ما فقدته القيادة السعودية السابقة والحالية من سيادة
ولم يبق له سوي تفضيل وتوضيح مقاصد الملك عندما فرق بين ما سماه
الشرعية والقانونية المتعلقة بالاحتلال الامريكي للعراق ولكنه لم
يفصح عن نقاط الاختلاف رغم انه قد رطب العلاقة مع الولايات
المتحدة علي الاقل اعلاميا. وبينما لا تتردد زعامات العالم بما
فيها من اصوات صريحة في الولايات المتحدة ذاتها في تسمية الاسماء
بأسمائها وجد الوزير نفسه مضطرا لان يلجأ الي سفسطائية كلامية لن
تقدم ولن تؤخر في تغيير مفهوم الاحتلال الحالي للعراق. لقد تجاوز
هذا الاحتلال مرحلة التسميات وخرج للعالم بزيه الحقيقي المطلخ
بدماء العراقيين ومؤامرات البيوت العربية اسميناه احتلالا ام لم
نسمه.
كيف ينفذ
آل سعود أوامر العم سام ويجلسون في أحضانه الدافئة
16/4/2007
يقف المواطن
العربي مشدوها وهو يقرأ المبادرة السعودية التي طرحت على القمة
العربية في الرياض متمعنا في أبعادها ومراميها من تصفية أبدية
للقضية الفلسطينية والاعتراف بالعدو الإسرائيلي الذي اغتصب
الديار العربية وأهان الشرف العربي، يقف هذا المواطن ليصل إلى
نتيجة وهي مدى الخنوع والاستسلام الذي ارتضاه آل سعود لأنفسهم
بتبني الشروط الإسرائيلية وصياغتها في مبادرة حملت اسم هذه
العائلة الخائنة.
كما يتساءل
المواطن العربي عن جدوى القمم العربية إذا كان ما يطرح عليها هو
شروط إسرائيلية وأمريكية ليس لمناقشتها بل لإقرارها مثلما حدث في
قمة الرياض، وقد ترجع ذاكرة هذا المواطن إلى الوراء ليبحث في
تاريخ القمم العربية وماذا فعلت لصالح العرب وقضيتهم فلسطين.
ثلاث
وثلاثون قمة ومئات القرارات على مدى ستين عاما حول القضية
الفلسطينية منذ تأسيس بريطانيا لجامعة الدول العربية ، ولكن لم
يأت منها جميعها سوى المزيد من النكبات والإهانة للمواطن
العربي.. وما أسست بريطانيا هذه الجامعة إلا من أجل توحيد الجهود
والمواقف العربية الرسمية على إغاثة الوكالة اليهودية ومساعدتها
في تأسيس وطن قومي لليهود على أرض فلسطين ، وهذه القمم ما هي إلا
استكمال لهذا المشروع الصهيوني كما يقول مواطن عربي في همومه
التي سطرها بأحد المواقع الإلكترونية.
وما يؤكد
هشاشة هذه القمة بل وأمركتها كما نراها اليوم من خلال ما تسمى
بالمبادرة السعودية التي طرحت على قمة الجامعة العربية هو
التقرير الذي رفعته الاستخبارات المركزية الأمريكية في عام 1949
للرئيس الأمريكي ترومان نصحت فيه بتحويل جامعة الدول العربية إلي
دائرة ثقافية لأنها ستكون مفضوحة للعامة بعد فضائحها في حرب 1948
،ومع ذلك ظلت موجودة حتى الآن تمارس الخيانة في حق المواطن
العربي.
يقول هذا
المواطن المهموم: لم أستغرب عندما منعت صحيفة القدس العربي من
حضور القمة ( العربية ) في عاصمة آل سعود ، في نفس الوقت الذي
سمح فيه بحضور الصحيفة الصهيونية يديعوت أحرنوت عبر مراسلتها "أورلي
أزولاي" علنا .. ولم أستغرب أيضا الحفاوة التي استقبلت بها
الصحفية اليهودية أورلي أزولاي من قبل زمرة آل سعود ، بينما رحلت
أسرة فلسطينية قسرا من قبل سلطات أمن آل سعود من بلاد الحرمين
الشريفين بسبب إلغاء الإقامة بعد أن عاشت على أراضيها لمدة سبع
وأربعين سنة، وظلت هذه الأسرة العربية مشردة بين المطارات
العربية حتى سمحت لها اليمن بالإقامة على أراضيها لأسباب إنسانية
لم تتوفر عند آل سعود أبدا .
ويضيف إذا
لم تكن عند آل سعود الرجولة لحفظ كرامة أسرة فلسطينية واحدة فكيف
بشعب بأكمله .. رجولة آل سعود معدومة رغم إيهام أنفسهم بوجودها
لديهم، ما يملكونه هو التخنث والجلوس في أحضان العم سام الدافئة
مستعينين بالأخ اليهودي كلما ترنح بهم هذا المجلس أو أرادوا
تغيير وضعية هذا الجلوس المشين، إنهم حقا نموذج لنظام عميل يخون
شرف وطنه الذي ينتمي إليه ويبيع قضيته مقابل الجلوس بين ركبتي
العم سام.. وتأكيدا على خيانة الشرف العربي يقول المواطن العربي
متسائلا: ألم يعرض الملك عبد العزيز على الشعب الفلسطيني تعويضه
عن كل دونم في فلسطين بخمس دونمات في نجد مقابل تركهم لأرض
فلسطين .. ألم يعرضوا مشروع عبد العزيز - فيلبي على الوكالة
اليهودية، والذي ورد فيه كلمة " تهجير قسري".. وتأكيدا على خيانة
عائلة آل سعود للعرب وقف الأمير آنذاك فيصل بن عبد العزيز في
اللحظة التي بكت فيها الدنيا على مذبحة دير ياسين، وقال بالحرف
الواحد "إن هذا الحادث هو امتحان وعقاب من الرب لعباده لقصور وقع
فيهم أو آثام ارتكبوها مما لا يرضي المولى عز وجل..".
ربما كان
الأمير فيصل يقصد أن الفلسطينيين لم يشاركوه الجلسة في أحضان
العم سام أو بسبب إصابته بداء الزهايمر من كثرة الجلوس ومشاكل
صحية أخرى لا نعرفها، فأراد من الشعب الفلسطيني أن يقاسمه عناء
هذا الجلوس المشين، ولكن هيهات هيهات فالشعب الفلسطيني يعرفه
العالم والتاريخ ويأبى الذل والمهانة.
الشيعة
في السعودية تحت الاضطهاد السياسي والتمييز المذهبي الطائفي
15/4/2007
يشكّل
الشيعة 20% من مجموع سكان المملكة السعودية التي يغلب عليها طابع
الإسلام السنّي، تحت عباءة مذهب الشيخ محمد عبد الوهّاب الذي
رافق تأسيس الدول السعودية الثلاث، ويوجد الشيعة في ناحيتي
القطيف والاحساء شرق الرياض العاصمة، وتعتبر المحافظتان وفقاً
للتعريف الحكومي للمناطق السعودية شريان النفط والثروة للعائلة
المالكة والدولة السعودية الحديثة، كما يوجد الشيعة أيضاً في
المدينة المنوّرة وجدّة ومكّة وحائل وإقليم نجران، ويعتنق سكان
الأخير المذهب الشيعي الإسماعيلي الذي استثني من إعلان مكّة
الأخير القاضي بإسلام المذاهب السنّيّة الأربعة والمذاهب الجعفري
والزيدي والأباضي.
يعاني
الشيعة تمييزاً طائفياً يشمل كافة مناحي الحياة في المملكة، وذلك
منذ تأسيسها في أوائل القرن العشرين، وقد سبق أن كانت المناطق
الشيعية في شرق الجزيرة العربية جزءاً من الدولتين السعوديتين
الأولى والثانية، وقد عانى في عهدهما السكان المحلّيون التمييز
والاضطهاد. في أواخر القرن التاسع عشر، وأثناء ما كانت الواحتان
تحت الحكم العثماني الضعيف، عرضت أجهزة المخابرات البريطانية على
السكان أن يخضعوا البلاد للانتداب البريطاني على غرار الإمارات
المجاورة، على أن تتحوّل القطيف والاحساء فيما بعد إلى دولة
مستقلة، إلا أن السكان بقيادة علماء الدين رفضوا العرض
البريطاني، وبقيت الواحتان تحت السيادة العثمانية، إلى أن استطاع
الملك السعودي عبد العزيز آل سعود عام 1913 الاستيلاء على
المنطقة الشرقية من دون وقوع خسائر تذكر في صفوف قوّاته، وهكذا
امتلكت الدولة السعودية الوليدة شرياناً حيوياً مطلاًّ على
الخليج، ولم يكن في حسبانها أنه يحتوي على أكبر مخزون نفطي في
العالم.
ومنذ دخول
الواحتين وبقيّة المناطق الشيعية في الجزيرة العربية تحت حكم
عائلة آل سعود، والشيعة يعانون تهميشاً واضطهاداً وتمييزاً منقطع
النظير، تغذّيه العصبية الدينية المستشرية في النظام الديني
الرسمي والذهنية الاجتماعية العامة. ورغم الانفتاح الواسع على
العالم بحكم التطوّر الهائل في نظم الاتصالات والبث التلفزيوني
والاذاعي الفضائي، علاوة على انتشار قيم المواطنة وحقوق الإنسان
ودولة المؤسّسات، والانفتاح من خلال الاتصال الواسع النطاق
بالعالم الخارجي، إلا أن ذلك لم يدفع بحكومة المملكة الى إعادة
النظر في سياستها الداخلية. وبذلك ظلّ الشيعة السعوديون، رغم
التقدّم السياسي في العراق والاصلاحات السياسية في البلدان
المجاورة، عرضة لنظام تفضيل مذهبي وقبلي منظّم. ومن خلال النقاط
التالية نرصد معاناة الأقلّيّة الشيعية ومستوى تقدّمها في نيل
حقوقها المشروعة وفقاً لمقرّرات وقواعد النظام الحقوقي العالمي:
الحقوق
الدينية: رصد خلال هذا العام تقدّم إيجابي تمثّل في السماح
المتثاقل للمواطنين الشيعة في القطيف والاحساء ببناء مراكزهم
الدينية وممارسة شعائرهم التقليدية. في العهود السابقة درجت
الحكومة السعودية بين فترة وأخرى، على فتح المجال لمواطنيها
الشيعة لبناء المساجد والحسينيات. يتحدّث الأهالي هنا عن عشرات
المساجد التي بنيت في عهد الملك خالد، قبل أن يتم تقييد البناء
في القطيف والاحساء مجدّداً. ونظراً لافتقار البلاد الى دستور
واضح المعالم، وحكمها من خلال أكثر من تيار في العائلة المالكة،
فإن العديد من المواطنين يشكّكون في جدّية الحكومة في سنّ نظام
دائم يسمح من خلاله للمواطنين الشيعة بتشييد مراكزهم العبادية
والاجتماعية بحرّيّة.
لا تزال
الحكومة السعودية تفرض شبه حظر على بناء صالات الأفراح في
المناطق الشيعية، خوفاً من استثمارها في أنشطة معارضة للحكومة،
وقد تسبّب هذا الحظر في عام 1996 في نشوء حريق في بلدة القديح
بالقطيف، مما تسبّب في مقتل عشرات النساء والأطفال. عقب الحادثة
سمحت الحكومة ببناء بعض صالات الأفراح، وأمر ولي العهد آنذاك
الأمير عبد الله ببناء صالة أفراح على نفقته الخاصة وتقديمها
هديّة لأهالي القديح. أما النشاط الديني غير التقليدي، والذي
يأخذ طابع العصرنة، فما زالت الحكومة السعودية تمنعه بشكل دائم.
في شهر محرّم لعام 1426 هـ حظّرت السلطات إقامة عمل مسرحي ديني
خاص بموسم عاشوراء. وفي شهر صفر من العام نفسه، منعت السلطات
مهرجاناً دينياً بمناسبة ذكرى أربعينية الإمام الحسين.
وفي تشرين
الأول (أكتوبر) الماضي أبلغت السلطات الى مجموعة دينية شيعية في
جزيرة تاروت ـ إحدى نواحي القطيف ـ قرار منع السلطات مهرجان
أنوار العروج ـ بمناسبة ذكرى رحيل الإمام الخميني، أحد مراجع
الشيعة وصاحب نظرية ولاية الفقيه ومؤسّس الجمهورية الإسلامية في
إيران ـ من دون توضيح الأسباب، كما تم إغلاق مركز ديني اجتماعي
في المدينة المنوّرة من دون أسباب مقنعة.
علاوة على
ذلك، يفرض تقييد وحظر تام على أي نشاطات عبادية لشيعتي المدينة
المنوّرة وحائل، إذ لا يزال شيعة حائل يقيمون عباداتهم الدينية
التقليدية كالصلاة في سراديب تحت الأرض! كما ويحظّر على شيعة
المدينة بناء المساجد والحسينيات في مناطقهم. أما شيعة نجران،
فيعانون تقييداً شديداً مماثلاً، كما وتفرض السلطات حظراً تامّاً
على المواطنين الشيعة في ممارسة أية أنشطة عبادية علنية أو
سرّيّة في غير مناطقهم المعروفة، وبخاصة في مدن البلاد الرئيسية
كالرياض وجدّة، ولا تزال حكومة الرياض تفرض حظراً على المواطنين
الشيعة في الدمّام والخبر في بناء المساجد والحسينيات، وأغلب
مراكز التجمّع العبادية عبارة عن بيوت عادية، وتتغاضى السلطات عن
النشاط الديني فيها ما دامت غير بارزة.
وقد دأبت
أجهزة الأمن السعودية خلال السنوات العشر الماضية، على معاقبة
المواطنين الشيعة وبخاصة في القطيف والاحساء، بالسجن لفترات تمتد
من أسبوع إلى شهرين، بأمر من أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد،
بتهمة إقامتهم شعائر مقتل الإمام الحسين وأئمة أهل البيت
الآخرين، والقيام بالأنشطة المتعلّقة بموسم عاشوراء الذي يبدأ من
مطلع السنة الهجرية القمرية ويمتد لغاية شهرين تقريباً، حيث يتم
استدعاء المواطن المحكوم عليه بالسجن، وإحاطته بأمر إمارة
المنطقة الشرقية، ومن ثم إرساله إلى السجن العام لقضاء العقوبة
المستحقة من دون أية إجراءات قانونية على الاطلاق.
يعاني
الشيعة تمييزاً طائفياً يشمل كافة مناحي الحياة في المملكة، وذلك
منذ تأسيسها في أوائل القرن العشرين
الحقوق
الثقافية: لا تزال الحكومة السعودية، عبر وزارة الاعلام وأجهزة
الأمن التابعة لوزارة الداخلية، تفرض حظراً كلّيّاً على النشاط
الثقافي للمواطنين الشيعة، حيث تمنع وزارة الاعلام الكتب الشيعية
بمختلف أنواعها وتصانيفها، كما وتفرض حظراً على عدد من دور النشر
التي تطبع الكتب الدينية الشيعية، لأنها تنشر كذلك مطبوعات تندّد
بالمذهب السلفي وسياسات الحكومة السعودية، كما ويشمل الحظر
المواد السمعية والإلكترونية. وتمارس مدينة الملك عبد العزيز
للعلوم والتقنية دوراً رقابياً بارزاً على مواقع الإنترنت ذات
التوجّهات الشيعية، سواء تلك التي تبث من داخل المملكة أو
خارجها، وقد تعرّض للحجب مئات المواقع الشيعية، ومن ضمن المواقع
المحجوبة التي تعمل من داخل المملكة ما يلي:
ـ شبكة راصد
الإخبارية
ـ شبكة
الغارودية الثقافية
ـ ملتقى
القطيف الثقافي
ـ أنصار
المنسيين
ومن الخارج:
ـ شبكة
الحرمين
ـ منتدى
منابر الجزيرة العربية
ـ شبكة
الشاعر
ـ شبكة
الأبحاث العقائدية
وغيرها
الكثير مما لا يمكن إحصاؤه في هذا التقرير.
كما وتفرض
الحكومة السعودية حظراً على النشاط الثقافي الجماهيري للمواطنين
الشيعة، إذ منعت السلطات لقاء جماهيرياً بين مثقّفين من السنّة
والشيعة في إحدى الحسينيات لأسباب مجهولة، وذلك في منتصف عام
2005. كما وتخضع معارض الكتاب إلى شروط حكومية معقّدة، مما جعل
آخر معرض كتاب في المنطقة يرجع إلى منتصف تسعينيات القرن
المنصرم، إلا أن الاجراءات الحكومية تشمل كافة أنحاء المملكة
بشكل عام ولا تختص بالمواطنين الشيعة وحدهم.
وبطبيعة
الحال، تمنع الأنظمة إصدار الكتب والصحف والدوريات الأسبوعية
والشهرية ونصف السنوية ذات الطابع الشيعي من داخل البلاد، حتى
وإن كانت لا تحمل هويّة مذهبية واضحة، إذ لم يسبق أن افتتحت
صحيفة سعودية في المناطق الشيعية، رغم تمتّعها بكفاءات صحفية
وأدبية عالية المستوى، وقد تقدّم بالفعل عدد من المثقّفين
والكتّاب في العهود السابقة بطلبات من هذا القبيل، إلا أنها رفضت
من دون تقديم مبررات.
الشيعة
والتهميش
لا يزال
المواطنون الشيعة عرضة للتهميش والتمييز في الدوائر الحكومية. لا
تزال شركة آرامكو النفطية التي تعتبر عماد الاقتصاد السعودي،
ترفض توظيف المواطنين الشيعة بشكل عام، رغم رصد بعض التراجع
الايجابي في هذا المضمار، حيث أقدمت الشركة على توظيف القليل من
المواطنين الشيعة، إلى جانب الأغلبية الساحقة من المواطنين
السنّة، كما ويعاني الشيعة استبعاداً شبه تام في الوظائف
الأمنيّة، حيث لم يسبق وأن وصل مواطن شيعي إلى مجلس الوزراء.
نسبة تمثيل الشيعة في المجلس الوزاري 0% ومجلس الشورى 4% والمجلس
الأعلى للقضاء 0%، إلا أن للشيعة محكمتين شرعيتين للأوقاف
والمواريث وشؤون الزواج ذات صلاحيات محدودة، وذلك في كل من
القطيف والاحساء فقط.
جميع رؤساء
البلديات والمستشفيات وبقيّة الدوائر الخدمية في المناطق
الشيعية، ومعظم الوظائف القيادية والاشرافية في دوائر الدولة، هم
من الأغلبية السنّيّة، ويستبعد الشيعة من الوصول إلى هذه الوظائف
لأسباب طائفية بحتة، كما وتقتصر خدمات العسكريين الشيعة في الجيش
السعودي على الخدمات المساندة، ويمنعون تماماً من الوصول الى
المراكز القيادية والحسّاسة في السلك العسكري.
لا يزال
المواطنون الشيعة يتعرّضون لسوء المعاملة والاقصاء في الدوائر
الخدمية كالصحّة والتعليم، إذ لا تقارن الخدمات المقدّمة في
المناطق الشيعية بغيرها، نظراً لتكثيف الاهتمام الحكومي بالمناطق
السنّيّة.
ويغلب على
الدوائر الحكومية المحسوبية والفساد، مما مكّن المواطنين من غير
الشيعة، والذين يرتبطون بشاغلي الوظائف الاشرافية والقيادية
بروابط المذهب والقبيلة، من إنجاز معاملاتهم الحكومية بيسر
وسهولة، بينما تطبّق الأنظمة وبصرامة على المواطنين الشيعة
وغيرهم ممن لا يمتلكون نفوذاً في هذه الدوائر.
ورغم تمتّع
الشيعة بكفاءات علمية جيدة من العنصر النسائي، إلا أن وزارة
التربية والتعليم السعودية تفرض حظراً مستمراً لأكثر من ثلاثين
عاماً على المعلّمات الشيعة، ويقضي الحظر على حرمانهن من تقلّد
منصبي «الادارة والوكالة» لأسباب غير معلنة، ورغم توجيه العشرات
من الرسائل والخطابات وكتابة بعض المقالات في الصحف المحلّيّة،
والتي تطالب بتفسير واضح لعدم تعيين المعلّمات المنتميات
لمحافظتي القطيف والاحساء، في المناصب العليا في المدارس وعموم
وزارة التربية والتعليم، إلا أن الوزارة لم تعلن موقفها العلني
ولم تقم بإجراءات لإنهاء هذا الحظر.
كما وقد تم
رفض طلبات العشرات من الطلبة الشيعة من الجنسين للالتحاق بكليّات
الطبّ، رغم حصولهم على معدّلات مرتفعة جداً تصل إلى 99% من
النسبة الكلّيّة، مما دفع بهم إلى الدراسة خارج المملكة. علاوة
على ذلك، لا تزال الأنشطة المناوئة ضد المذهب الشيعي، سواء عبر
شبكة الإنترنت أو من خلال المطبوعات المصرّحة من وزارة الاعلام
والمواد المسموعة والإلكترونية، تنال من المواطنين الشيعة عقيدة
وفقهاً وتاريخاً من دون أن تسعى الأجهزة المختصة إلى حظرها.
الشيعة في
مناطقهم محرومون من تولّي مناصب عليا في الدوائر الخدمية
كالمستشفيات والبلديات
في نهاية
تشرين الثاني (نوفمبر) تناقل المواطنون في محافظة القطيف، أنباء
تفيد أن أشخاصاً مجهولين قاموا بتوزيع مطبوعات تندد بالشيعة،
وذلك في مدينة سيهات، كما كتب بعض الطلبة بتوجيه من معلمّيهم
بحوثاً قصيرة، تنال من المذهب الشيعي، وتصفه بالخروج من دائرة
الإسلام وبالمذهب المبتدع، كما ويتعرّض الشيعة لاتهامات مماثلة
في بعض القنوات الفضائية المرتبطة بالحكومة. ورغم دعوات علماء
الشيعة ومفكّريها الحكومة السعودية لحظر هذه النشاطات، إلا أنها
لم تبادر بعد إلى سنّ القوانين اللازمة، لكبح أنشطة الكراهية ضد
مواطنيها من الشيعة.
في شهر
كانون الأول (ديسمبر) انعقدت قمّة منظّمة المؤتمر الإسلامي،
وانبثق عنها إعلان هام للغاية يقضي بأن أتباع المذهب الجعفري إلى
جانب الزيدي والمذاهب الأربعة السنّيّة من المسلمين، محقونو الدم
والعرض، ويأمل المواطنون الشيعة هنا إضافة أتباع المذهب
الإسماعيلي الذي يشكّل أغلبية سكان إقليم نجران جنوب المملكة،
إلى إعلان القمّة، وأن تبادر حكومة الملك عبد الله إلى إصدار
الأنظمة اللازمة لتفعيل إعلان مكّة.
الشيعة
والقضاء
ظلّ سلك
القضاء في المملكة يمارس اضطهاداً وتعدّياً على الإنسان الشيعي،
والمعروف أن قضاء المملكة يستند الى المبادئ الفقهية للمذهب
الحنبلي، ويتغاضى في قوانينه وأنظمته عن مبادئ وأصول العدالة
السائدة في العالم، حيث أن نظام المرافعات القضائية لم يعتمد سوى
مؤخّراً، ويشوبه العديد من الشوائب والاشكالات القانونية، كما أن
أمن الدولة، قضائياً، لا يخضع لنظام المرافعات، حيث يعتبر أطراف
القضايا الأمنيّة والسياسية خصوماً للعائلة المالكة مباشرة.
وتعتبر السلطة القضائية جزءاً من السلطة التنفيذية ولا تتمتّع
باستقلال حقيقي، وكثيراً ما يتدخّل أطراف في العائلة المالكة في
شؤون القضاء، كما تفتقر الاجراءات القانونية السائدة في الدوائر
الأمنيّة والقضائية، الى قيم العدالة واحترام الإنسان وحقوقه
الأساسية. ثمّة تحسّن في القضايا المدنيّة والجنائيّة والمالية،
ولكنه ضئيل جداً لا يفي بمتطلّبات العدالة واحترام حقوق الإنسان.
بالنسبة للمواطن الشيعي يتعامل القضاء السعودي معه من منطلقات
طائفية بعيدة كل البعد عن روح المساواة، فشهادة المواطن الشيعي
غير مقبولة باعتباره منتمياً لمذهب مبتدع، ولا يسمح للمواطنين
الشيعة بالركون في قضاياهم الجنائيّة والأمنيّة والاجتماعية
والماليّة الى الفقهاء الشيعة، حتى أن محكمة الأوقاف والمواريث
الشيعية أحكامها غير مقبولة لدى العديد من القضاة الشرعيين في
المحاكم الكبرى.
لا يجوز
للفقهاء الوهّابيين الزواج بالشيعة إلا إذا غيّر الطرف الشيعي
مذهبه، ومن هذه الفتاوى الثابتة في المذهب السلفي، تستصدر
المحاكم الشرعية السعودية أحكامها ببطلان زواج المواطن السنّي،
أو غيره من المواطنين المسلمين والعرب المقيمين في المملكة، من
معتنقي المذهب الشيعي.
كما وأن
لإمارات المناطق صلاحيات إصدار أحكام بالسجن دونما الرجوع
للمحاكم، ودونما الخضوع لقانون واضح المعالم، وقد استغلّ العديد
من الأمراء هذه الصلاحيات وأصدروا أحكاماً بالسجن على المواطنين،
ومنهم مواطنون من الشيعة. لم يرصد خلال هذا العام في المنطقة
الشرقية إصدار أحكام من هذا القبيل على مواطنين شيعة، إلا أن
أمير المنطقة الشرقية أصدر العديد منها في السنوات الماضية.
لا يزال
المواطن «محسن التركي» عرضة لتنفيذ عقوبة السجن ثمانية شهور و350
جلدة، تنفّذ في موطنه في جزيرة تاروت بتهمة سبّ الصحابة، إلا أنه
وبسبب الثُّغُر القضائية والفوضى القانونية التي تنخر في دوائر
ومؤسّسات الدولة، ومنها المؤسّسة القضائية الهشّة، استطاع تأخير
تنفيذ الحكم. كما وتعرّض شاب شيعي لعقوبة الجلد في شهر حزيران
(يونيو) الماضي لإدانته بحمل طلاسم. وتعرّض أيضاً مواطن من بلدة
العوامية للطرد من عمله والسجن والجلد، لإدانته بالنقد العلني
للنظام القضائي والاجتماعي في المملكة. وفي آب (أغسطس) الماضي
اعتقل مواطن يعمل مدرّساً في إحدى المدارس الحكومية، بتهم
طائفية، واتّخذت بحقّه سلسلة من الاجراءات العقابية، منها وقْفه
عن التدريس ومنعه من السفر.
الحقوق
الاجتماعية
ترتبط
الحقوق السياسية للمواطنين الشيعة بحق الشعب السعودي ككل، إذ إن
المواطن السعودي محروم تماماً من حقوقه السياسية، ويخضع لسيطرة
نظام ملكي مطلق. يحرّم النظام السياسي للحكم، الذي صدر في عهد
الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، تكوين التجمّعات والأحزاب
والجمعيات السياسية، وتقمع التظاهرات بشدّة وتعتبر أعمال شغب.
وتسيطر العائلة المالكة على كافة أوجه الحياة في البلاد، ولا
وجود لمؤسّسات المجتمع المدني. لذلك، فإن حقوق الشيعة مرتبطة
بإصلاح سياسي واجتماعي عميق، من خلاله تتاح الفرصة للشعب ومن
ضمنه الأقلّيّات الطائفية كالشيعة، من تكوين مؤسّساته المدنية
وأحزابه السياسية والمشاركة في الانتخابات البلدية والتشريعية،
إلا أن الشيعة في ظلّ النظام الملكي المطلق محرومون تماماً من أي
مشاركة في شؤون الدولة، إذ لم تعيّن الحكومة أي شخصية شيعية في
منصب رفيع عدا منصب «سفير»، الذي منح للدكتور جميل الجشّي، وهو
من أهالي القطيف لمدة 4 سنوات لم تجدد. ويحرم الشيعة أيضاً من
العمل في السلك الديبلوماسي والوظائف الادارية في السفارات،
ويشمل هذا التمييز النساء السعوديات أيضاً، كما أن الشيعة في
مناطقهم محرومون من تولّي مناصب عليا في الدوائر الخدمية
كالمستشفيات والبلديات، فكيف إذن بمناصب رفيعة في الدولة؟؟!
في عام
1980، قام الشيعة السعوديون بتظاهرات ضد العائلة المالكة، عقب
سقوط الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران، وكان من ضمن
دوافع وأسباب اندلاع التظاهرات التي راح ضحيّتها العشرات من
المواطنين الشيعة، سوء الخدمات في المناطق الشيعية، إلا أنه خلال
العشر سنوات الماضية رصد تقدّم «مقبول» في مستوى الخدمات، إلا
أنها لا تقارن على نحو الاطلاق بالرياض العاصمة أو المدن
المجاورة، وبمداخيل النفط الهائلة التي تستخرج من المناطق
الشيعية في المقام الأول، فالمدن المجاورة لمحافظتي القطيف
والاحساء شيّدت مع انبثاق عهد النفط في المملكة، وسكانها خليط من
مناطق متعدّدة من البلاد، ولم يكن في المنطقة الشرقية قبل عصر
النفط، سوى الواحتين ومجموعة من الهجر البعيدة عن الساحل.
من ناحية
أخرى، لا يزال أفراد من العائلة المالكة يستولون على الشواطئ،
ويوقّعون عقوداً مع شركات متخصّصة لردمها وتحويلها لمخطّطات
سكنية، ومن ثم يبيعونها للسكان المحلّيين بأسعار ضخمة. ورغم صدور
قرار ملكي بعدم الردم، إلا أن ذلك لا ينطبق سوى على المواطنين
العاديين. آخر السواحل المستولى عليها كان ساحل الرامس المحاذي
لمنطقة الرامس الزراعية، وقد استولى عليها ولي العهد الحالي
سلطان بن عبد العزيز أيام الملك فهد، بحجّة كونها منحة ملكية،
وباعها الى شركة ضخمة حوّلتها إلى مخطّط راقٍ، عارض أهالي
العوامية المشروع إلا أنهم أبرموا اتّفاقاً يقضي بمنح المتضرّرين
أراضي مجانيّة ومميّزات أخرى. ومن غير الواضح ما إذا كانت الشركة
المرتبطة بالأمير السعودي، ستفي ببنود هذا الاتفاق.
وينتاب
المواطنين الشيعة غبن شديد لكون مناطقهم تزخر بالثروة المائية،
إلا أنها استنزفت في مشاريع أرامكو النفطية، ورغم أن المواطنين
في القطيف يحصلون على المياه المحلاّة للشرب، إلا أنهم من ناحية
أخرى يحصلون على مياه مالحة لاستخداماتهم الإنسانية والمنزلية،
بينما يقطع الصحراء أنبوب ضخم يمتد من مدينة الجبيل الصناعية إلى
الرياض والقصيم، لينعم المواطنون هناك بالمياه المحلاّة لكافة
حاجاتهم. من ناحية أخرى، يعاني أهالي الاحساء من عدم توفّر
المياه المحلاّة ويضطرون الى شراء المياه من الشركات الأهليّة،
وقد جفّت عشرات العيون التاريخية في الاحساء نتيجة الاهمال
الحكومي، وتحويل مسار ينابيعها الى آبار البترول المحيطة
بالمحافظة.
مستقبل
الشيعة
ناضل الشيعة
في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، عبر
انضمامهم الى فروع حركات التحرّر العالمية، وقدّمت الطائفة
الشيعية العديد من الشهداء، إلا أن انحسار مدّ التيارات
والتنظيمات العروبية والاشتراكية والشيوعية، وإقامة علاقات
ديبلوماسية بين الأنظمة السياسية التي تدعم حركات المعارضة، وبين
الأنظمة التي تناضل ضدها تلك التشكيلات، ومن ضمنها المعارضة
السعودية، مهّد الطريق لبروز الحركة الإسلامية واستفرادها
بالساحة، وبخاصّة مع قيام الثورة الإيرانية، إلا أنه سرعان ما
تخلّت إيران عن دعم التنظيمات الإسلامية المعارضة للنظام
السعودي، وشرعت في إقامة علاقات ديبلوماسية مع المملكة، ممّا جعل
غالبية رجال الدين والمناضلين الإسلاميين يفضّلون إنهاء المعارضة
والعودة الى الوطن، وتوّج هذا التوجّه بإعلان الحركة الاصلاحية
في الجزيرة، وهو المسمّى الجديد لمنظّمة الثورة الإسلامية في
الجزيرة العربية، بإنهاء المعارضة والعودة الطوعية الى المملكة،
بعدها فتحت صفحة جديدة في العلاقة بين القيادات الدينية والشعبية
والدولة السعودية، أساسها العمل من الداخل لنيل الحقوق المشروعة
للطائفة الشيعية، التي تعتبر أقلّيّة مذهبية وسط أغلبية سنّيّة
كاسحة.
يتوجّه
الشيعة الآن عبر قيادتهم الدينية والشعبية إلى الحضور المكثّف في
دوائر اتّخاذ القرار وعلى رأسها الديوان الملكي، وإثبات أن
المواطنين الشيعة ليسوا سوى مجرّد مواطنين عاديين، وإن اختلفوا
مع الأغلبية في بعض التفاصيل، وأن ولاءهم هو للوطن ورموزه العليا
المتمثّلة في الملك والعائلة المالكة. واستغلّت القيادات الشيعية
أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، وتولّي الشيعة الحكم في
العراق بعد سقوط نظام صدّام حسين، والاصلاحات السياسية في
البلدان المجاورة، وتقدّم وسائل الاتصالات، من أجل مخاطبة الرأي
العام المحلّي ومسؤولي الحكومة، كما بدأ الشيعة في الظهور في
وسائل الاعلام المختلفة والمشاركة الفاعلة في لقاءات «الحوار
الوطني»، الذي أمر بإنشائه الملك عبد الله عندما كان وليّاً
للعهد.
لقد تخلّى
الشيعة عن نظرية المواجهة بشكل عام، وبدأوا عهداً جديداً قاعدته
الرئيسية العمل في الاطار الوطني من أجل نيل الحقوق المشروعة،
ولا يخفي بعض القادة الدينيين أمنيته بأن يرى المملكة، وقد تحولت
إلى مملكة دستورية يتمتّع شعبها بمجلس تشريعي منتخب ذي صلاحيات،
والفصل بين السلطات، وترشيد استهلاك المال العام، وهو مصطلح
مهذّب يطالب في حقيقته بمنع أفراد العائلة المالكة من التصرّف
بالميزانية العامّة، ومحاربة الفساد والمحسوبية والرِّشى،
والعمولات الضخمة على صفقات أسلحة الجيش السعودي. ليس من الواضح
بعد، ما إذا كان هذا التوجّه سيؤدّي في النهاية إلى حصول
الأقلّيّة الشيعية على حقوقها المسلوبة، منذ دخول مناطقها تحت
سلطة آل سعود في عام 1913، وبخاصّة أن البلاد لا تزال تحت قبضة
نظام ديني واجتماعي وثقافي متشدّد، لم يسالم المذهب الشيعي منذ
نشوئه، فقد صدرت من أعلام المذهب السلفي عشرات الفتاوى التي
تطالب بقتل المواطنين الشيعة. في نهاية الأمر، تبقى قضية
الأقلّيّة الشيعية مرتبطة ارتباطاً مصيرياً بمستقبل المملكة
السعودية ذاتها، فالبلاد حتى هذا العام لا تحكم من خلال دستور
ناجز ينظّم مسيرتها الداخلية والخارجية ويحفظ للمواطنين حقوقهم،
إنما تدار من خلال أقطاب العائلة المالكة، وهذا الأمر يعطّل
مسيرة المطالبة بالحقوق وحلّ القضايا العالقة. إن حلّ مشكلة
الشيعة كأقلّيّة دينية، والشعب السعودي كشعب يحكم من خلال نظام
ملكي شمولي استبدادي، يكمن بإقرار دستور شامل يشترك الشعب عبر
ممثّليه المنتخبين، ومن ضمنهم الشيعة بنسبتهم الواقعية، في
كتابته، وحينها فقط ستنتهي كافة مظاهر التهميش والتمييز والقمع
الديني والسياسي والاجتماعي في المملكة، ليبدأ عهد جديد هو عهد
الحرّيّة والعدل والمساواة، في ظلّ نظام دستوري يكون مركز
اهتمامه ورعايته الإنسان، بغض النظر عن انتماءاته القبلية
والدينية والطائفية.
اعتقالات بتهمة
الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وآله
12/ 4 / 2007
لقد دأب النظام
السعودي على مخالفة وانتهاك حقوق الإنسان في شبه الجزيرة
العربية، لا بل قام بمخالفة بنود ما يسمى بالقانون الأساسي
للمملكة والذي أفرغه من محتواه حيث نصت المادة (26) من القانون
الأساسي على ان " تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة
الإسلامية ".
كما انه خالف
قوانين الشريعة الإسلامية التي ادعى بأنه يتبعها حيث نصت المادة
(23) من القانون الأساسي على أن " تحمي الدولة عقيدة الإسلام
وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة
إلى الله ".
وكذلك ما ورد في
المادة (1) من نظام الإجراءات الجزائية والذي ينص على أن تطبق
المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية،
وفقاً لما دلَّ عليه الكتاب والسنّة، وما يصدره (ولي الأمر) من
أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنّة.
ولكن يبدو إن
انتهاكات النظام السعودي لحقوق الإنسان لا يحدها حد وهي منصبة
على أتباع مذهب أهل البيت رغم أن الشعائر التي يمارسونها لا
تخالف القوانين التي شرعها كما لا تخالف الشعائر التي يمارسها
أصحاب الأديان الأخرى، مثل الاحتفال بميلاد الرموز الدينية
البارزة لديهم.
فقد أقدم النظام
السعودي يوم الثلاثاء 10 / 4 / 2007 ومن خلال رجال المباحث
العامة بتوقيف المواطنين حسين العبود ومعتوق الجندل من قرية
القرين في الأحساء بسبب قيامهم بالإشراف على إقامة احتفال
بمناسبة مولد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وإحالة
قضيتهم إلى إمارة المنطقة الشرقية للبت فيها.
وتدعو لجنة الدفاع
عن حقوق الإنسان المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ
بعض الإجراءات من خلال الضغط على حكومة آل سعود لإطلاق سراح
المواطنين المذكورين حيث أقدم على هذا الإجراء وفق سياسة طائفية
أحادية مقيتة تتنكر لواقع التعددية المذهبية والاختلاف في الرأي
واحترام الرأي الأخر و هو مخالف للأساليب الحضارية التي تتبعها
الأنظمة السياسية والدينية مسجلا نقطة أخرى من انتهاكاته في
سجله البائس لحقوق الإنسان.
لجنة الدفاع عن
حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
السعودية: سفور في الخارج ونقاب في الداخل
9 / 4 /
2007
الدكتورة
مضاوي الرشيد: انبهرت وسائل الاعلام العربية والعالمية بالحراك
السافر للدبلوماسية السعودية والتي جاءت قمة الرياض لتتوج حصيلة
اشهر من اللقاءات والتحضيرات وتجعل من القيادة السعودية محورا
مهما لحل الأزمات العربية من فلسطين مرورا بلبنان والعراق
والصومال والسودان. فبعد حالة شلل تامة فرضتها احداث المنطقة علي
القيادة السعودية انتفضت هذه القيادة من سباتها العميق لتدخل
العمل الدبلوماسي من باب عريض وتتصدر قمة اعتبرتها الصحافة
العالمية من اهم القمم والتي قد تفتح الباب علي مصراعيها للسلام
القادم المرجو.
ولكن قد لا
يجد هذا الزخم الاعلامي مادة ملموسة يستند عليها من اجل ان يصدق
المعنيون بالأزمات العربية والمعايشون لها علي ارض الواقع مدي
تبلور قرارات القمم وتفعيلها حتي تنفرج أزماتهم وتلوح بوادر
السلام علي ارضهم. كثرت التكهنات حول خلفية السفور الدبلوماسي
السعودي فبعضهم عزاه الي الرغبة الامريكية في الخروج من مأزقها
الحالي خاصة في العراق والآخر عول علي الرغبة العربية في الخروج
من حالة الاستقطاب والعداء المفضوح بين المحاور العربية والذي لم
تعد بالامكان تغطيته او التكتم عليه. فريق ثالث استحضر الدور
السعودي والشعور بالمسؤولية تجاه احداث العرب من اجل ان ينفخ
الدور السعودي الاقليمي ويصوره كمحور مضاد مدافع عن المصالح
العربية المشتركة في وجه محور ايران والذي هو ايضا تجاوز حدوده
الاقليمية ليخترق الساحات العربية الشعبية وعلي مستوي الانظمة
معا.
كل هذه
التحليلات والتكهنات حول اسباب الحراك السعودي تتجاهل مدي اهمية
هذا الحراك علي المستوي الداخلي حيث يبقي هذا الداخل منقبا
ومحجوبا عن أعين الصحافة واهتماماتها. السفور الدبلوماسي السعودي
في الخارج يقابله نقاب ثخين يسدله النظام علي تطورات الساحة
الداخلية والتي تشهد منذ بداية عام 2007 حالة تململ واضحة وعودة
الي تلك الفترة التي تلت احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) حيث
برزت اصوات سعودية في الداخل تطالب باصلاحات جذرية للنظام وأسس
الحكم.
وبعد حملة
اعتقالات واسعة شهدتها السعودية عامي 2003 و2004 اعتقد البعض ان
الستار قد اسدل علي الجولة الاولي من المواجهة بين النظام
والمطالبين بالاصلاحات خاصة الدستورية منها ولكن اتضح بعد ذلك ان
هذه التكهنات لم تكن صائبة حيث عادت العرائض والاعتقالات من جديد
لتظهر مدي جدية المطالبة بتغيير شامل للنظام السياسي المغلق وغير
القابل للتطور والانفتاح. تزامنت مرحلة الحراك الجديدة مع بوادر
تنبئ بمدي استعداد النظام لقمع الاصوات الداخلية المطالبة
بالاصلاح تحت سلسلة من الاتهامات الجائرة وذرائع مكافحة الارهاب
لتضلل الرأي العالمي وتبعده عن الشأن الداخلي السعودي وملفاته
الساخنة.
وجاءت
العودة الي المطالبة بالتغيير علي خلفية سقوط القناع الذي اخفي
مدي تفشي الفساد علي مستوي القيادة السعودية وخاصة ما يتعلق بملف
صفقة اليمامة المشهورة ومضاربات سوق الاسهم والتي اودت بثروات
المستثمرين الصغار وهددت بجرف طبقة سعودية متوسطة الدخل الي
الهاوية. هذا بالاضافة الي تداعيات الاحتقان الطائفي والذي يهدد
البنية السكانية ويضرب تعايشها وقد يؤدي الي انفجار كبير لن
تستطيع الاصوات المنادية بالوطنية ان تحتضنه وتخفف من حدته.
علي هذه
الخلفية المحتقنة في الداخل جاء الحراك السعودي علي جبهات العرب
ليغطي الثغرات الداخلية. وكانت قمة الرياض التي مثلت السفور
الدبلوماسي بمثابة المنقذ من متاهات الداخل المحتقن والذي ما زال
يطالب بالتغيير رغم حملات الاعتقال وانتهاكات الحريات.
انقذت قمة
الرياض الملك عبدالله ولو لمرحلة وقتية من حالة الشلل التامة علي
الصعيد الداخلي. فبعد فشله الواضح والصريح في دفع عجلة التغيير
والتي وعد بها منذ بداية حكمه واستبشر بها الكثير ممن هم في
الداخل نجده اليوم آثر ان يتصدر السياسة الخارجية بعد عجزه التام
وفشله الذريع في مجال السياسة الداخلية كرست قمة الرياض دور
الملك عبدالله كملك للخارج بينما ظهر واضحا ان السياسة الداخلية
لها ملوكها غير المتوجين. فشعارات محاربة الفساد والنزاهة وتقليص
صلاحيات الاسرة الحاكمة وامتيازاتها وفتح المجال للمشاركة
الشعبية في صنع القرار السياسي بقيت ترفع دون قرارات ملموسة لها
صداها في تغيير الوضع الحالي. لم يبق للملك عبدالله سوي الساحة
العربية الخارجية بعد فشله الواضح في ترك بصماته علي السياسة
الداخلية.
وقد وفرت
الساحة العربية وخاصة قضية فلسطين وجبهة العراق وأزمة لبنان
الكثير من الفرص للسفور الدبلوماسي مع بقاء النقاب مسدولا علي
الملفات الداخلية. ظهر العجز الداخلي واضحا وجليا عندما تم تثبيت
الوزراء الحاليين في مناصبهم رغم مرور اكثر من اربع سنوات علي
تعيينهم وكذلك في تكريس مبدأ البيعة السرية وهيئتها المستحدثة
والتي تستثني الملك الحالي وولي عهده من اي تغيير قادم. لن يدخل
الملك عبدالله ارشيف التاريخ كملك ترك بصماته علي النظام السياسي
الداخلي ونقله نقلة نوعية من مرحلة الملكية المطلقة والسرية
التامة الي مرحلة الانفتاح التي تتطلب بناء مؤسسات تعكس طموحات
شعبية ترجو تفعيل المشاركة الشعبية ولكنه قد يدخل ارشيف التاريخ
كملك سعودي قاد عملية التطبيع مع اسرائيل دون تنازلات ملموسة
وانجازات واضحة تستفيد منها القضية الفلسطينية وتلبي طموحات
الفلسطينيين بانشاء دولة مستقلة يعود اليها آلاف اللاجئين
والمشردين في مخيمات منتشرة في اراضي دول الجوار العربي وتكون
القدس عاصمتها.
ليس من
المستغرب ان يلجأ ملك مقيد داخليا الي الساحة الاقليمية ليفك
الحصار الذي يعاني منه في بلاده. هذا الحصار لم تفرضه شرائح
اجتماعية وحشود جماهيرية سعودية مطالبة بالتغيير بل فرضته
تداعيات الاسرة الحاكمة وتركيبتها الحالية وتشعب سلطاتها
وامتيازاتها والتي لن يستطيع الملك ان يحد منها حسب الشعارات
التي رفعها سابقا. ورغم ان للملك ميليشيا خاصة به وجهازا كبيرا
من النخب الوزارية والثقافية التي تدور في جوقته الا انه يعلم
علم اليقين ان منافسيه من اعضاء الاسرة الحاكمة ذاتها لهم ايضا
محاور اجتماعية مستقطبة وكفيلة بأن تسقط مشاريعه الداخلية في
اصلاح الوضع السياسي لذلك سيبقي الملك الحالي معولا علي انجازات
دبلوماسية واهداف خارجية ربما تنجح او تسقط تحت ضغط العنجهية
الاسرائيلية وتحولات السياسة الامريكية وتخبطها في المنطقة.
تحولت قمة
الرياض تحت التغطية الاعلامية المكثفة من قبل الاعلام العربي
المملوك من قبل السعودية الي مهرجان للمهراجات العربية يذكرنا
بالدور الذي لعبته مهراجات هندية في تثبيت دعائم الاستعمار
البريطاني في الهند. كانت هذه المهراجات تحج الي مركز الحاكم
البريطاني وتدخل في احلاف مستقلة وجماعية مع هذا الحاكم علي حساب
مصلحة ومطالب شرائح هندية كبيرة مطالبة بالاستقلال النهائي عن
حكومة بريطانيا وبعد استقلال الهند سقطت هذه المهراجات ولم تجد
لها مكانا في الهند المستقلة وتحولت قصورها الي متاحف يزورها
السياح كشاهد علي مرحلة ولت ولن تعود. وان كان حكام العرب
اجتمعوا في الرياض تحت عباءة اكبر المهراجات العربية ليقدموا
ولاءهم للمشروع الامريكي ـ الاسرائيلي فسيجدوا انفسهم كمهراجات
الهند المنقرضة ان لم يكن اليوم فغدا.
تصدر
السعودية لمثل هذه اللقاءات والقمم قد يكون فرصة آنية تتيح للملك
اثبات وجوده علي الساحة العربية ولكن سيبقي ملف الاصلاح الداخلي
المعطل نقطة ساخنة تعود لتطفو علي السطح بعد انحسار التغطية
الاعلامية للانجازات المزعومة والتي حققتها قمة الرياض. وبما ان
السياسة تكون دوما مدفوعة بما هو محلي يخص البلد ذاته لن تستطيع
القمم العربية ان تبعثر اهتمام المواطن بشأنه المحلي ولن تثنيه
عن التفكير بهمومه الخاصة واحلامه في بناء دولة تضمن حقوقه. فكم
من قائد انجز الكثير في حروب خارجية ومعاهدات سلام خارج الحدود
ولكنه سقط تحت ضغط الهم الداخلي. ولنا هنا عبرة في تاريخ
بريطانيا الحديث حينما استطاع ونستون تشرشل ان يضمن استقلال
بريطانيا تحت المد النازي الالماني ولكنه سقط داخليا فورا بعد
انتصاره في الحرب العالمية الثانية. وان كانت هذه حال من قاد
بلاده في حرب طويلة ودخل التاريخ من بابه العريض فما بالنا بمن
جمع قيادات العرب ليقدموا اكثر المبادرات الخجولة دون نتائج
ملموسة حتي هذه اللحظة.
وكيف نتوقع
اصلاح الوضع العربي واطفاء حرائقه المشتعلة من ملك لم يستطع
انجاز القليل من وعوده السابقة وخاصة تلك المتعلقة باصلاح حال
اسرته وبلاده. قبل القدوم علي اتخاذ خطوات جريئة علي الجبهة
العربية يجب علي الملك ان يقف لحظة ليتأمل الشأن السعودي الداخلي
وتدهوره من سيئ الي اسوأ. ويبدو انه قد فقد القدرة علي التكرم
بمكرمة ملكية تطلق سراح سجناء ابرياء ادخلوا السجن دون محاكمات
او تهم واضحة وصريحة وفك الحصار عن نخب ثقافية منعت من السفر
ناهيك عن مكرمة ملكية تنقل البلاد الي دولة حديثة ومؤسسات
تمثيلية تمارس من خلالها الشرائح الاجتماعية حقها في تقرير
سياستها ومشاركتها في الحكم. لن يعمي السفور السعودي الخارجي هذه
الشرائح الاجتماعية عن المطالبة بحقوقها وستظل تطالب باسقاط
النقاب عن الشأن الداخلي.
دولة
التفكك ومملكة الخوف
9/4/2007
امجد
الحسيني: ان الدولة السعودية التي تكونت منذ فترة ليست بالقصيرة
كانت تعتمد نظامين حكاما المملكة السعودية بشكل متجانس وهذان
النظامان هما السلطة التي تشكل واجهة الحكم والمتمثل بالملوك
المتعاقبين على حكم المملكة من الملك خالد وحتى حكم العاهل
الحالي والنظام الباطن الذي يسيطر على المؤسسة الدينية التي تمثل
وتتبنى تطبيق افكار عبد الوهاب ، هاتان المؤسستان حكمتا السعودية
بانسجام وكما هي عادة الدول العربية التي اتسمت بالشمولية
وبادارة المؤسسة الامنية الاستخباراتية لكن السعودية كانت
المؤسسة الدينية هي التي تدير الحكم في البلاد ومن المعروف ان
المؤسسة الدينية الوهابية لاتختلف في عملها عن المؤسسات الامنية
الاستخباراتية في الدول العربية الاخرى ان لم نقل ان المؤسسة
الدينية في السعودية اكثر شمولية واكثر ظلما على اعتبار ان
الحكومات العربية العلمانية لم تكن تريد الا محاربة الفكر
الاسلامي اما في السعودية فحتى الفكر الاسلامي مقتول ومحاصر
واوجدت السلطة الدينية والسلطة المركزية الملكية نوعا جديدا مما
كانت تسميه بالدين او المذهب الذي يكفر الكل ولايؤمن الا بنفسه.
اما الفرق
بين الامس واليوم هو ان التنظيمات التي صنعتها المملكة السعودية
ودينها التكفيري بدأت هذه التنظيمات تخرج عن سيطرة الدولة
السعودية وبدأ الصراع على السلطة الدينية في السعودية يأخذ
اشكالا اخرى فطلاب الامس بدأوا يخرجون عن سلطة التنظيم الديني
التابع للملك ليدخلوا سلطان الكراسي والالقاب الكبرى كـ( شيخ
الاسلام – والداعية – والفقيه الاوحد) فراح طلاب الجوامع الذين
لم يفقهوا شيئا من الدين سوى السجع الممجوج وتطويل اللحى والعطور
التي تزكم الانف والمجلدات التي توزعها الحكومة السعودية مجانا
من اجل محاربة المذاهب الاسلامية المختلفة ليدع هؤلاء الجهال
العلم والفقه ويفتون الناس ويكفرون اخرون ويقتلون من يخالفهم
باسم الحكم الشرعي الذي لايفقهون منه شيئا.
بالاضافة
الى القاعدة التي تربت في احضان الملكية السعودية والتي كانت
الحليفة المقربة للحكم السعودي فبعد ان قامت بكارثتها المعروفة
باحداث(11سبتمبر/ايلول) بدأت الحكومة السعودية تتبرأ منهم كما
تبرأ العرب من المجرم صدام بعد احتلاله الكويت .
اليوم يحارب
على الجبهة السعودية اطراف متجاذبة هي:
1- الملك
وحاشيته الممتثلون لاوامر اسرائيل وامريكا.
2- المؤسسة
الدينية المتشددة المتمثلة بالحركات التكفيرية وما اكثرها في
السعودية.
3- المؤسسات
الدينية المعتدلة التي بدأت تجامل الملك للقضاء على الحركات
المتشددة.
4- المذاهب
الحنفية والصوفية والشافعية التي تريد ان تقول انها بريئة من
الحركات المتشددة .
5- المذهب
الشيعي الذي كان يذبح اتباعه على يد القاعدة وغيرها من الحركات
المتشددة بمباركة الملك والحكومة.
6- القوى
العلمانية التي بدأت تطالب بحماية امريكا ودعمها للقضاء على
الحكم الشمولي السعودي ومؤسسته الدينية.
هذه العوامل
وسواها تنخر اليوم جسد الملكية السعودية والتي ستؤدي في النهاية
لحرب مدمرة تذهب بعدها ما يسمى بالمملكة السعودية وتنحسر لتنشء
دولة علمانية على غرار الدولة التركية التي لن تدوم طويلا هي
الاخرى.
فضائح
بالجملة لآل سعود بمصر: ديون الأمير تركي (لهيلتون رمسيس) تجاوزت
43 مليون جنيه
7/4/2007
يسرى البدري:
تقدمت إدارة فندق هيلتون رمسيس ببلاغ للنائب العام، تتهم فيه
الأمير ترك بن عبد العزيز - شقيق فهد -، بعدم سداد المبالغ
المالية المتراكمة عليه، مقابل الإقامة في الفندق من شهر يوليو
2006 حتى الآن.
وأكدت إدارة
الفندق في بلاغها أن قيمة المستحقات حتى شهر ديسمبر 2006 كانت
تزيد علي 33 مليون جنيه مصري، وأشارت إلي أن المديونية تزايدت
منذ بداية العام حتى الآن، حيث وصلت إلى أكثر من 43 مليون جنيه
مقابل إيجار 85 جناحاً وغرفة بالفندق
كما أن
الأمير ترك لم يقم بإخلاء هذه الأجنحة والغرف حتى الآن، رغم
انتقاله للإقامة في فندق «موفنبيك 6 أكتوبر.
وأكدت مصادر
أن فاتورة هذا الأمير في «موفنبيك» وصلت إلى ما يزيد علي 13
مليون جنيه، لم يسددها حتي الآن.
وعلمت
«المصري اليوم» أن مسؤولين سعوديين بارزين، تدخلوا خلال الأيام
الأخيرة لتسديد هذه المبالغ، والتصالح مع فندق «هيلتون رمسيس»
مقابل التنازل عن البلاغ، وطلب المسؤولون من إدارة الفندق تحديد
المبالغ المطلوبة، لضمان عدم المبالغة في بعض البنود، ولكن
الفندق طلب إخلاء الأجنحة والغرف بشكل سريع، لإنهاء الموقف
بالكامل.
مسؤول
إسرائيلي التقى سفير آل سعود في واشنطن
4/4/2007
أبو محمد
المراقب: قالت صحيفة إسرائيلية إن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي
أفراييم سنيه التقى سفير نظام آل سعود في واشنطن عادل الجبير.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت فإن سنيه والجبير كانا في زيارة
لوزارة الخارجية الأمريكية والتقيا في أحد أروقة مبنى الوزارة.
وتوجه سنيه
إلى الجبير وصافحه قائلا "أنا سعيد بلقائك وجهاً لوجه.ماذا يحدث
من المشاكل في منطقتنا؟".
وأجاب
الجبير، بحسب يديعوت أحرونوت "آمل أن نصعد في الأسابيع المقبلة
إلى مسار إيجابي".
ويأتي هذا
اللقاء فيما أفادت صحيفة هآرتس بأن الولايات المتحدة تجري
محادثات منفردة مع كل من إسرائيل وال سعود مع اقتراب موعد انعقاد
القمة العربية في الرياض في نهاية آذار/مارس /الحالي.
وامتدح رئيس
الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي
مبادرة السلام العربية قائلاً إنها "تتضمن عناصر إيجابية"،لكنه
رفض بشكل قاطع البند الذي يتحدث عن اللاجئين الفلسطينيين فيها.
وأشارت
تقارير صحفية إسرائيلية في الأيام الأخيرة إلى أن إسرائيل تسعى
وتمارس الضغوط من أجل تعديل البند المتعلق باللاجئين الفلسطينيين
وتقييد حق العودة إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو توطينهم في
أماكن تواجدهم والحصول على تعويض مالي.
وبحسب
التقارير الإسرائيلية فإن اتصالات عديدة جرت مؤخراً بين إسرائيل
والرياض أهمها لقاء أولمرت مع مستشار الأمن القومي الأمير بندر
بن سلطان في عمان في أيلول/سبتمبر الماضي.
وكشفت صحيفة
هآرتس مؤخراً عن أن الأمير بندر هو صلة الوصل بين إسرائيل والدول
العربية في المنطقة. |