|
الملك عبدالله
للأمريكان "أقصفوا إيران"
24/1/2007
علم بان الملك
السعودي عبدالله آل سعود طلب من العديد من أعضاء مجلس الشيوخ
الأمريكي قصف إيران ومنشئاتها النووية والعسكرية.
وقال مساعد
لأحد أعضاء مجلس الشيوخ طلب عدم كشف إسمه، بأن عبدالله قال
لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ زارو الرياض في شهر ديسمبر من العام
الماضي بأن العراق ليست الساحة الرئيسية لمعركتهم، وأن عليهم ضرب
إيران في مقابل أن تهدأ العمليات العسكرية ضدهم في العراق. ويأتي
هذا الطلب فيما بدا أنه مقايضة بين السعودية وحلفاءها الأردنيين
والمصريين مع أمريكا لإيقاف مسلحي سنة العراق الذين يتلقون دعما
رئيسيا من هذه الدول من استهداف القوات الأمريكية في العراق.
وتحتفظ الحكومة السعودية بسياسة علنية مخالفة لموقفها السري،
ويدعو الموقف العلني أمريكا الى الحوار مع إيران ورفض إستخدام
العمليات العسكرية ضدها.
وتدعم
الحكومة السعودية كل المجموعات السنية في العراق التي تهاجم
الشعب العراقي وقوات الشرطة والجيش بشكل يومي وتقتل العشرات في
الشوارع والمساجد والأسواق، بالمال والدعم السياسي والإعلامي.
وأصدر
غالبية رجال الدين السنة الموالين للحكومة من أمثال الشيخ البراك،
وابن جبرين، وناصر العمر وسلمان العودة فتاوى وبيانات تكفر
الشيعة، وتدعو السنة في العالم الى قتل الشيعة أو مهاجمهتم،
ومساعدة المسلحين السنة بالمال والرجال، كما وتتهم أيران
بالمجوسية والشرك بالله.
تقرير:
السعودية تنظر بعين الشك لمواطنيها الشيعة
21/1/2007
صحيفة
كريستيان ساينس مونيتو - مايكل ب. فاريل: يقول صادق الجبران بأنه
على علم بكل الفتاوي التي تصفه بأنه كافر. وكونه فردا من الأقلية
الدينية في دولة بدون حريات دينية، فإن السيد جبران نشأ في ظل
هذا التمييز. حاله هو حال الكثير من الشيعة الذي يعانون من ذلك
في الشواراع والمدارس وقاعات المحاكم وفي العمل في ظل مملكة
محكومة من السنة المتشددين.
في العقد
المنصرف، حصل الشيعة على حصة أكبر للمشاركة في المجتمع السعودي.
فقد رأوا اصلاحات متنامية وأمكنهم من الترشح للمجالس المحلية
وكذلك انفتاح مكنهم من ممارسة أعيادهم الدينية.
ولكن الآن
بات الكثير يخشى من أن يتوقف هذا التقدم المتواصل.
ففي ظل نذر
الحرب السنية - الشعية الباردة، تحاول المملكة العربية السعودية
تقوية خطوطها لحرب طائفية.
وهذا، بحسب
قول الخبراء، يعني أن المملكة ستنظر للأقلية الشيعية التي تقطن
الواحات الشرقية كهذه الواحة «الأحساء» كأعداء للدولة.
فالجعجعة
التي يقودها رجال دين وسياسيون تعيد للأذهان تلك الأيام عندما
جابهت المملكة توسع تأثير الثورة الإسلامية الإيرانية في العام
1979.
واليوم تعيش
السعودية على أعصابها من تزايد وتيرة الحرب الأهلية في العراق
واحتمالات نووية إيران. «هناك تسارع في العودة إلى جحيم
الثمانينات» هذا مايقوله توبي جونز الاستاذ المساعد في كلية
سوراثمور بمدينة سوارثمور- بنسلفانيا وهو الكاتب المتخصص في
الشئون الشيعية بالمنطقة الشرقية في السعودية.
ويتابع
السيد جونز قائلا: «أنت لا تراه «الملك السعودي عبدالله» يعمل
على ايقاف التهجم العلني المضاد للشيعة. وهذه اشارة إما أنه لا
يود ذلك أو أنه لا يستطيع ذلك.
في الشهر
الماضي، اصدر 30 من كبار علماء الدين السعوديون بيانا يدعون فيه
جميع السنة في المنطقة لمساندة المتمردين العراقيين السنة ضد
الشيعة.
وتبع ذلك
فتوى من عالم بارز، عبدالرحمن البراك، في 29 ديسمبر 2006 يهاجم
فيها الشيعة. «الرافضة (الشيعة) على الإطلاق هم أسوأ طوائف الأمة
الإسلامية. وهم يتصفون بكل صفات الكفار.» هذا مانص عليه في فتواه
حسب الترجمة من رويترز.
جبران،
محامي وحقوقي من الهفوف «مدينة شيعية»، يقول أن مثل هذه الفتاوي
مثل التي أصدرها البراك لا تأتي من فراغ. فهي تؤثر على في
الأكثرية السنية وتحرض المجموعات العسكرية.
ويضيف
قائلا: «خطورة الفتوى أنها ثابتة ولا يمكن تغييرها».
ويشكل
الشيعة حوالي 10-15 بالمائة من مجمل سكان الدولة البالغ 16 مليون
مواطن حسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية (ICG) لعام 2005. ويقطن
أغلبهم في المنطقة الشرقية حيث اكتشف النفط لأول مرة واستمرت
الأساس لجميع الصناعات النفطية.
وعلى الرغم
من أنهم ظلوا مضطهدين منذ توحيد السعودية في 1932، لم يتجرأ
الشيعة على تحدي الملكية السعودية إلا بعدما أطاح أخوانهم في
العقيدة بشاه ايران محمد رضا بهلوي.
يقول الناشط
علي المرزوق من القطيف، احدى المحافظات الشيعية، «بعد الثورة
تظاهر الشيعة مطالبين بتمكينهم من الإحتفال بمواليد الأئمة..
اعتقل الكثير منهم». وتم سجنه في الفترة بين 1981 و 1983، كما
يقول، مثله مثل مئات الناشطين الشيعة من الشباب في المنطقة الذين
خرجوا في الشوارع مطالبين بإصلاحات دينية واجتماعية.
ولكن حملة
الاعتقالات أجبرت المرزوق وغيره الكثير للفرار خارج الدولة. ولجأ
هو لإيران.
وفي عام
1993 عاد هو وغيره بعد مقابلة تاريخية بين رموز المنطقة الشيعة،
ومن ضمنهم جبران، والملك فهد والتي من خلالها دعا الملك الشيعة
المنفيين للعودة واطلاق سراح السجناء السياسيين في مقابل اخلاصهم
للدولة.
كما أنه وعد
بدراسة المطالب الشيعية حسب ما جاء في تقرير مجموعة الأزمات
الدولية (ICG).
يقول روبرت
لاسي مؤلف كتاب «المملكة: الجزيرة العربية وآل سعود»: «لقد كان
هناك ترحيبا بالشيعة في المنطقة الشرقية. ولكنهم لم يثيروا جلبة
لا داعي لها في ذلك الوقت حتى لا يجرحوا شعور الوهابية.» في
اشارة لرجال الدين الوهابيين المساندين للملك والذين هم سبب
اللهجة الخشنة ضد الشيعة في المساجد والفتاوي.
ويضيف
قائلا: حتى الآن كان هناك لقاءات بين شيوخ من الوهابية مع قيادات
شيعية ولكنها بعيدة عن الإعلام. ولعل السبب في عدم جعلها معلنة،
هو نفس السبب من عدم وجود نساء يقودون سيارات، هو وجود الأغلبية
المتشددة.
وعلى الرغم
من أن عام 1979 يمثل مرحلة مهمة للشيعة في الدولة، هناك الكثير
من يقول علانية أنهم عاقدون العزم على العمل ضمن نظام المجالس
المحلية والوطنية في سيعهم للتغيير.
وتتجلى
المنفعة الإقتصادية الموجودة تحت موطيء أقدامهم في السيارات
الفخمة في شوارع الهفوف وفي المنازل الجديدة المبنية حديثا في
أحيائها.
الكثير من
الشيعة يقولون أن لديهم وظائف أفضل من ذي قبل في شركات النفط
العاملة بالمنطقة. وفي القطيف، سمح للشيعة بالاحتفال بعاشوراء،
احياء ذكرى الإمام الحسين ، والذي يرونه الإمام الثالث ووريث
معيّن للرسول محمد بينما يرى السنة أن هذه الرؤية مخالفة للدين.
«الشيعة لا
يؤمنون بأركان الإسلام» هذا ما يقوله حمزة الطاير امام مسجد
الراجحي بالرياض التي يصدر منها النقد اللاذع للشيعة.
وتابع بقوله
أن علماء الدين السنة يصفون علماء الشيعة وليس أتباعهم بأنهم
شرار المسلمين. ويضيف قائلا أن الشيعة يحصلون على مزيد من السلطة
بينما نحن نحصل على أقل.
يقول دوايت
بشير كبير المحللين بالمفوضية الأمريكية للحريات الدينية في
العالم: أن الشيعة يخشون من تبعات قضايا المنطقة والتي تؤثر على
تقدمهم.
ويتابع
قائلا: هذا الوضع تغير منذ عام 1979. فالكثير من الشيعة يعيشون
وضعا جيدا في المنطقة الشرقية مما يدفعهم لعدم التحرك لزعزعة
الوضع الحالي خصوصا إذا ما رأوا تقدما في هذه الأشياء. فهم
يتمسكون بهذا الأمل.
يقول السيد
بشير أن الأقلية قد تتجه لإتباع خطط قتالية في حال أصبح الحكم
متهالكا، مما ينذر بسفك الدماء الطائفية. ورغم أن هناك دليلا على
أن الملك، قبل وبعد اعتلائه العرش، قد بذل جهدا لمعالجة المطالب
الشيعية، إلا أن المحللين يقولون أنه يتوجب عليه ارضاء قاعدة
الوهابيين المتشددة جدا.
يقول
ابراهيم المقيطيب، ناشط حقوقي قديم والذي يدير المجموعة الحقوقية
المستقلة -وإن كانت غير مرخصة- في البلاد «هيئة حقوق الإنسان
أولا»، إن الوضع بعيد عما كنا نتمناه أن يكون. واردف قائلا: على
الأقل هناك تحرك.
السعودية في
مقدمة الدول المرشحة للتقسيم
20/1/2007
اعتبرت
مصادر سياسية سعودية معارضة أن ما تغفل عنه العائلة المالكة
السعودية في إضفاء جو من الطائفية على المناخ السياسي والاجتماعي
في الداخل وتعميمه في الخارج، يلتقي في محصلة الارتدادات التي
ستعقب انفجار الصراع الطائفي في نقاط مشتركة مع مشروع أميركي
رئيسي وهو مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يستند في جوهره إلى
إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة.
وأضافت
المصادر حسب ما أوردت مجلة "الحجاز"، في مقال بعنوان استدراج آل
سعود للفوضى الخلاقة... الصراع الطائفي يهدد وحدة السعودية، أن
"السعودية ستكون في مقدمة الدول المرشحة للتقسيم، بسبب هشاشة
بنية الدولة، وفشل العائلة المالكة في تحقيق مبدأ الاندماج
الوطني، يترافق ذلك مع ما تفرزه السياسة الطائفية في الداخل من
مشاعر لدى غالبية السكان تفضي في نهاية المطاف إلى القبول بفكرة
التقسيم طالما أنها سترفع عنهم الحرمان والغبن وتحررهم من القهر
السياسي والاجتماعي.
جديد بعنوان
(شعب القطيف في القرن الحادي والعشرين)
21/1/2007
عن دار
العرب في لندن صدر كتاب (شعب القطيف في القرن الحادي والعشرين)
للكاتب احمد العلي.
الطبعة
:الأولى 2006. ويباع الكتاب في البحرين لدى دار المصطفى
للمطبوعات والخدمات الثقافية ودور نشر لبنان ولندن، بما يعادل 5
دولارات أمريكية.
عدد
الصفحات: 334 إضافة إلى ملحق صور .
يتكون
الكتاب من قسمين رئيسيين:
القسم
الأول: الشيعة وال سعود من المواجهة إلى الاستسلام
الفصل
الأول:الشيعة في الدول السعودية الثلاث
الفصل
الثاني:النضال الشيعي ضد الاستبداد السعودي.
القسم
الثاني: نقد الذات الشيعية
الفصل
الأول:النظام الاجتماعي الحاكم بين سنة التحول ودكتاتورية
الجمود.
الفصل
الثاني:منظومة السلطة في المجتمع القطيفي .
وخاتمة
الكتاب فصل مستقل تحت عنوان
الشيعة في
الألفية الثالثة شعوب حرة ومجتمعات سعيدة
القسم الأول:
الشيعة وال سعود من المواجهة إلى الاستسلام
يتناول
مسيرة العلاقة بين الطائفة الشيعية التي تقطن الاحساء والقطيف مع
العائلة المالكة السعودية في دولها الثلاث ويستعرض نضال الشيعة
ضد استبداد العائلة الحاكمة وسياسة التمييز والاضطهاد الديني
والمذهبي الذي يتعرض لها الشيعة منذ عهد الدولة السعودية الأولى
إلى يومنا هذا، وادوار النضال الشيعي واهم محطاته وتياراته
وحركاته ورموزه، ويقدم وصفا لواقع شعب القطيف في المرحلة الراهنة
بعد حل كافة الحركات السياسية المناوئة للنظام السعودي ابتداء
بالحركات الوطنية في الخمسينات، والإسلامية في بداية التسعينات.
يقول المؤلف في ص 125-126: وفي عام 1994م انتهجت القيادات
العلمائية والشعبية طريق الكفاح السلمي بعد إنهائها للنشاط
الإعلامي والسياسي المناوئ للحكم، ورغم كون الكفاح السلمي منهجا
قديما بقدم الوجود السعودي في المناطق الشيعية،إلا أنهم وجدوه
المنفذ الوحيد إلى نيل الحقوق المشروعة للطائفة، وذلك بعد إخفاق
كافة الطرق الأخرى بسبب المتغيرات والمتحولات الإقليمية
والدولية، إلا أن التاريخ لا بد أن يستحضر في هذا الملف، ففي
الدولة السعودية الثانية وقعت حربا أهلية ضروس بين عبد الله
الفيصل وأخيه سعود الفيصل، انحاز زعماء القطيف على رأسهم الشيخ
احمد بن مهدي نصر الله إلى سعود لما عرف عنه ببعده عن التزمت
الديني، فرتب اتفاقا معه يقضي بصيانة حقوق الأهالي الدينية وعدم
التعرض لممتلكاتهم مقابل ولاء القطيف له ودعمها لقواته، يقول احد
المؤرخين «إن سعودا لقي تأييدا كبيرا من الشيعة في القطيف إذ
كانوا على استعداد لمناصرته لما عرف عنه من تحرر مذهبي على
النقيض من سياسة أخيه عبد الله التعصبية»( ) ماذا كانت النتيجة
يا ترى؟ هل وفى سعود الفيصل للشيعة بما اتفق معهم عليه؟ يجيب
الدكتور حمزة الحسن «بتحالف القطيف سلمت من الأذى إلى حد كبير
حتى نقض سعود الفيصل عهده مع الأهالي واضطهد زعيم الشيعة هناك
ونهب أمواله وممتلكاته وحاول قتله مما اضطره إلى الهرب ودفعه إلى
مكاتبة العثمانيين ودعوتهم لاستخلاص المنطقة من أيدي آل سعود!»
وان
التاريخ ليعيد نفسه مرة أخرى، فقد وعدت الحكومة السعودية زعماء
المعارضة بمعالجة أوضاع الشيعة إلا إنها لم تفي بوعودها كما هي
عادة الحكام السعوديين، فأوضاع الشيعة لم تتغير وما زالوا يعانون
التمييز والاضطهاد، ولعل عريضة شركاء في الوطن دليلا لا يحمل
الشك على ذلك، وكان إنهاء المعارضة الشيعية وعودتها إلى البلاد
هدفا سعة إليه الحكومة السعودية لإيقاع المناضلين في شرك الحياة
الهادئة والوادعة وهذا ما حدث".
القسم الثاني:
نقد الذات الشيعية
ويتناول
تحليلا ووصفا معمقا للنظام الاجتماعي والثقافي والديني في
المجتمع القطيفي بما يشمله من عادات وتقاليد وقيم وموروثات ومنهج
فكري وثقافي سائد، ويخصص مواضيع عديدة لاستعراض واقع المرأة
القطيفية على مختلف الأصعدة ، يقول في ص 161: إلا أن ما تعانيه
المرأة من تخلف في النشاط الديني والأداء الاجتماعي وعلى مختلف
الأصعدة النفسية والثقافية والفكرية والسلوكية، وكون النظم
الاجتماعية موجهة تماما لممارسة الاستبداد ضد العنصر النسائي،
فان ذلك ليس بمعزل عن الأحكام والفتاوى الدينية التي تجسد وتمنهج
وتبرر الممارسة القمعية والإلغاء التام لشخصية المرأة في المجتمع
القطيفي والمجتمعات الأخرى المشابهة" وبقول في ص190" تنعدم في
مجتمعنا قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، يسيطر نظاما
اجتماعيا ودينيا وسياسيا صارما، لا يسمح بمخالفة النظم الحاكمة
واعتبارها تراثا وأصالة وخصوصية! أنها متصلة من ناحية أخرى
بالفتاوى والأحكام الدينية، لا يسمح بنقد النظام الديني باعتباره
إما منزلا من الله سبحانه وتعالى أو انه نتيجة لاجتهاد المراجع،
فان أصابوا فلهم أجران وان اخطئوا فلهم أجرا واحد والرد عليهم
غير ممكن لأنهم أصحاب تخصص دقيق ليس للإنسان العادي أية قدرة على
فهمه وبالتالي نقده، أما النظام السياسي المتمثل بالعائلة
المالكة فان نقدها يوقع الإنسان في مطبات المواجه مع الحكومة
التي سوف تقوم باعتقاله وتعذيبه وسلبه كافة امتيازاته التي يتمتع
بها كالوظيفة والحياة المستقرة الآمنة.
مجتمعنا
القطيفي ليس سوى مجتمعا تولتاري، تعرف التولتارية بأنها ذوبان
الفرد في الكل، وتعنى عادة ذوبان الفرد والمجتمع بالدولة
وسيطرتها التامة على كافة شئون الحياة الاجتماعية والسياسية
والثقافية، وهي عندنا تعني ذوبان الفرد والمجتمع في عاداته
وتقاليده وقيمه، سيطرة المرجعية الدينية ورجال الدين على كافة أو
معظم نواحي حياتنا وجعل أشخاصهم مدارا للحركة والنشاط، وكذلك
سيطرة الدولة السعودية على كافة مقدرات شعبنا واستحكامها بكافة
أنشطتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، ونحن مجتمع
متطرف والتطرف في احد معانيه رفض التغيير والتمسك بالجذور، نحن
مجتمع تراتبي إي أن كل شريحة من الشرائح الاجتماعية تتبع الشريحة
الأقوى منها، إلى أن تصل إلى الشريحة الحاكمة والمنتمية في
النهاية إلى البرجوازية، وهي عندنا رجال الدين الذين يعتبرون
الشريحة القوية في المجتمع، وتتبعهم الجماعات الدينية والتجار
وأصحاب المهن، فالأفراد العاديون يسيرون خلف منتسبي التيارات
الدينية ومن ضمنهم في بعض الأحيان التجار وأصحاب الأملاك والمهن
الراقية، وبدورهم يدورون في حلقة رجال الدين المستمدين سلطتهم من
المرجعية الدينية في الخارج."
ويقدم
الكاتب تحليلا لمنظومة السلطة الدينية والاجتماعية والسياسية
الحاكمة في المجتمع القطيفي، يقول في ص 224-225 " يسيطر رجال
الدين على السلطتين الدينية والاجتماعية بشكل كامل ومطلق من خلال
السيطرة التامة على المراكز الدينية كالمساجد والحسينيات
والمحكمة الجعفرية للأوقاف والمواريث، ويتحكمون بإدارة الحقوق
الشرعية من الخمس والزكاة وغيرها، كما يسيطرون على دوائر النشاط
والحركة كصلاة الجماعة والمنابر الحسينية والعديد من الأوقاف
والجمعيات الخيرية، كما ينشطون في العديد من المشاريع كالزواج
الجماعي ولجان خيرية فاعلة وناشطة كإصلاح ذات البين والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ولجان كفالة الأيتام، كما يقفون وراء
عدد من الأنشطة الثقافية والفكرية، كما وان معظم الأنشطة
الاجتماعية التي تنفذ لا بد أن تنال موافقة رجال الدين قبل
الشروع بالتنفيذ، ومن خلال هذه السيطرة التامة على مراكز اتخاذ
القرار والتوجيه الجماعي العام والخاص يمسك رجال الدين بالسلطة
الدينية والاجتماعية في آن واحد، ويستحكمون بمنابع النظرة
السائدة والذهنية العامة والنظم الاجتماعية المتداولة والقيم
الحاكمة، وتطبيق فتاوى المرجعيات الدينية لتصبح جزء لا يتجزأ من
الحركة الاجتماعية، أنهم دون شك رجال السلطة ورموزها الكبار، هذه
القيم والأعراف والثقافة المطبقة والنظم المتحركة في مسيرة
الحياة الفردية والجماعية هم من يمتلك مفاتيحها، إن واقع المجتمع
المتخلف يسيطر عليه رجال الدين ليغذوه بثقافتهم الدينية
التقليدية، سابقا كانت السلطة الدينية والاجتماعية في صدام مباشر
مع السلطة السياسية وقدم رجال الدين ضحايا عديدة، ولكن عندما
استجابة السلطة الدينية للعفو السعودي وعادت إلى داخل البلاد،
كانت القواعد الشعبية مستجيبة تماما وراضخة بشكل كامل لقرار
القيادة الدينية والاجتماعية، واليوم لا يمكن لفرد ما أن يغامر
بنفسه ويعلن مواجهته للنظام السياسي الحاكم لان القيادة الدينية
لم تأمر بذلك".
الشيعة في الألفية
الثالثة شعوب حرة ومجتمعات سعيدة
في هذا
الفصل الذي يختم به المؤلف كتابه يقدم مجموعة من الحلول
والمقترحات والآراء الهادفة إلى إعادة صياغة وتجديد لحياة شعب
واحة القطيف بما يتفق مع الأصول الدينية والقيم الإنسانية
والتقدم الواسع النطاق على مختلف الميادين في القرن الحادي
والعشرين ، ويركز على كيفية التعامل مع النظام السعودي ويدعو إلى
قيام حركة سياسية فاعلة تأخذ على عاتقها موجهة العائلة المالكة
ومطالبتها بحقوق الطائفة الشيعية ، يقول في ص 330-331 " أن صد
سياسة التمييز بمواجهة آثارها الآنية لن يفضي إلى نتيجة وسوف
تمارس سياسة التمييز والاضطهاد والقمع بأشكال متعددة تبعا
للمراحل الزمنية وملابساتها المختلفة، لذلك فان علينا أن نمسك
بشجرة المأساة من جذورها وننتزعها من الأعماق لنصل إلى حل دائم
لهذا الجيل من شعبنا والأجيال القادمة، ولا شك أن الدعوة إلى
نظام ملكي دستوري هو ما يجب أن نمضي به فورا، خاصة وان هذه
الدعوة مقبولة على مستوى العالم وتحمل في طياتها حلولا متكاملة
لمشاكلنا العالقة مع العائلة المالكة والأكثرية الشعبية السنية،
بالملكية الدستورية ستنتهي سياسية التمييز الطائفي وسوف نحصل على
نصيبنا من الثروة النفطية والتنمية الاقتصادية، وسوف نحظى
باعتراف وتمثيل كامل ودائم في السلطات التشريعية والقضائية
والتنفيذية، باختصار الديمقراطية في ظل الملكية الدستورية الحل
الناجع والوحيد لقضية الشيعة في المملكة العربية السعودية، ما
دامت المطالبة بالانفصال وتكوين دولة مستقلة في المنطقة الشرقية
من الجزيرة العربية تلقى معارضة واستهجان دولي وإقليمي واسع
النطاق، أما ما ينتهجه رجال الدين وأتباعهم من سياسة التملق
وتقبيل الأعناق ومواجهة نتائج التمييز والاضطهاد بالرجاء والولاء
فلن يكون له أدنى تأثير في السياسة الداخلية للعائلة المالكة".
المعارضة
السعودية: النظام يعمل على هواه بعيداً عن القانون
15/1/2007
اعتبر
التقرير السنوي الصادر عن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه
الجزيرة العربية أن ما يُسهِّل انتهاكات حقوق الإنسان لدى النظام
السعودي هو مجموعة الأنظمة الإدارية الحكومية التي لا تقوم على
أساس العدل والمساواة والتي هي جزء من هيكل دولة يكون بعيداً عن
المسألة القانونية سواء من قبل منظمات مستقلة دولية أو تجمعات
مدنية داخلية وهذا ما جعل من النظام يعمل على هواه.
وانتقد
التقرير الذي أعدته اللجنة حول انتهاكات حقوق الإنسان في شبه
الجزيرة العربية عن العام 2006م، افتقاد المملكة لدستور ينظم
مسيرة البلاد، معتبراً أن "النظام السعودي يفتقد لعنصر أساسي
يقوم على أساسه أي نظام سياسي، وهذا العنصر هو الدستور الذي ينظم
مسيرة البلاد وحقوق الحاكم والمحكوم في مختلف الأصعدة، حيث لا
يوجد لحد الآن دستور مدون للبلاد"، مضيفاً أن القوانين السعودية
غير مدونة وغامضة، وبالرغم من أن القانون الأساسي للحكومة يقدم
بعض القضايا القانونية الرئيسية، إلاّ أنّه ليس بدستور.
كما انتقد
التقرير النظام القضائي في المملكة، مشيراً إلى أن مجلس القضاء
الأعلى يقوم بتعيين القضاة ونقلهم وفصلهم، كما تحاسب وزارة العدل
القضاة أيضاً، معتبراً أن القضاة غير مستقلين ويخضعون لضغوط كبار
أعضاء العائلة الحاكمة ومن قبل كبار مسؤولي الحكومة من أجل
التأثير على قراراتهم، كما أن عامة الشعب وأفراد العائلة المالكة
هم غيرُ متساوين في حقيقة الأمر أمام النظام القضائي.
ورأى أن
الحكومة واصلت ارتكاب انتهاكات خطيرة، واستمرت القيود المفروضة
على وسائل الإعلام والإنترنت وكذلك قمع الأقليات وخاصة الشيعة
والإسماعيليين، وواصلت الحكومة تجاهل رغبة الشعب في الحصول على
حكومة مسؤولة تخضع للمساءلة والمحاسبة.
واتهم
المملكة بأنها "تستخدم القانون كسلاح سياسي أو أداة للقمع ضد
المجتمع في الوقت الذي يكون فيه هدف القانون هو حماية حقوق الفرد
الإنسانية من سلطة الدولة.
واعتبر أن
النظام القضائي الجنائي السعودي يُسهل تعرض المعتقلين للأذى
أثناء فترة الحجز والتحقيق والسبب هو عدم وجود إشراف قضائي، ومما
يزيد من وطأة الانتهاكات هو عدم خضوع سلطات التوقيف الرئيسية وهي
قوات الأمن العام والمباحث العامة و"المطاوْعة" لأيّ إشراف
قضائي.
وشدد
التقرير على أن إحدى أهم الثغرات في النظام الأساسي للحكم هو
إخفاقه في الاعتراف بحق حرية التعبير والاعتقاد، مشيراً إلى أن
الحكومة السعودية لا تسمح بالأحزاب السياسية، وتضع قيوداً صارمة
على حرية التعبير.
ولفت إلى أن
عدد المواطنين الممنوعين من السفر إلى خارج البلاد لأسباب سياسية
بلغ أكثر من 14 ألف مواطن، مضيفاً أن التقارير تُقدر أن حوالي 6
آلاف مواطن شيعي من المنطقة الشرقية والمدينة المنورة ونجران
ممنوعون من مغادرة البلاد، ويتم مصادرة جوازات السفر بدون أمر
قضائي، وتتعدد أسباب المصادرة من السفر إلى إيران إلى أسباب أخرى
مجهولة.
وأشار
التقرير إلى أن النظام الأساسي للحكم لا يعترف بحق التجمع
السلمي، معتبراً أن النظام السعودي يقوم بكافة أنواع المضايقات
للأنشطة الثقافية العلمية والدينية للشيعة في المملكة.
واتهم
التقرير النظام السعودي بأنه يقوم بحرمان الشيعة من فرص العمل
الإداري في المدارس الحكومية، مضيفاً أن الحكومة تمنع تدريس أي
كتب دينية غير حنبلية في المدارس والجامعات، فلا تعرض وجهات
النظر الشافعية والمالكية والشيعية بالتعليم الديني، ولا يسمح
لرجال الدين من غير الحنابلة بتدريس عقيدتهم.
وأشار إلى
أن الحكومة تتحكم بالتعليم الديني والمدارس العامة والخاصة من
المرحلة التعليمية الأولى حتى نهاية المرحلة الجامعية، حيث تكون
كافة الكتب الدينية والتاريخية وفقاً لتفسير المذهب الرسمي، ولا
تدعم الكتب بأي من آراء الفرق السُّنِّية الأخرى والشيعية.
السعودية تنفق
المليارات لإثارة الفرقة بين الدول الإسلامية
11/1/2007
اعتبر
السفير الإيراني السابق هادي خسرو شاهي أن "الضغوط والمجازر
وتشويه الصورة التي يواجهها الشيعة لا تقتصر على بلد دون آخر"،
متِّهما الحكومة السعودية بالتحريض ضد الشيعة وإنفاق مليارات
الدولارات "لإثارة الفرقة في الدول الإسلامية من خلال الدعم الذي
تقدمه للوهَّابية".
وقال خسرو
شاهي "إن السعودية تقدِّم كافَّة أنواع الدعم للجماعات السلفية
التي تزرع الشقاق بين المسلمين وتمارس دورا مباشرة في هذا
الاتجاه من خلال دفع علماء البلاط لديها إلى إصدار الفتاوى ضد
الشيعة، أو من خلال اللقاءات التي يجريها المسؤولون السعوديون مع
الأطراف العراقية أو العربية أو الأجنبية كلقاء حارث الضاري رئيس
هيئة العلماء المسلمين في العراق بالملك السعودي واللقاء الذي
جرى بين ولي العهد السعودي مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.
ودعا خسرو
شاهي في حديث لوكالة فارس للأنباء، تعليقا على الخطاب الأخير
للمرشد الإيراني الأعلى والذي حذَّر فيه من إثارة الخلافات
الطائفية وتشكيل إئتلاف إقليمي ضد إيران، إلى تفعيل الدبلوماسية
الإيرانية لإحباط المؤامرة التي تقودها أميركا وبريطانيا وعدم
الخوض في قضايا لا عائد منها، لافتا إلى أن الأعداء زرعوا
الشُّكوك والشُّبهات في نفوس كل المسلمين".
وفي الإطار
ذاته اعتبر المحلل السياسي الإيراني سيامك باقري أن أميركا
غيَّرت سياستها في المنطقة بعدما فشلت في استراتيجيتها الأولى
وتسعى حاليا إلى إثارة الخلافات الطائفية وتعتمد في تنفيذ
استراتيجيتها الجديدة على السعودية ومصر والأردن، معتبرا أن
السعودية هي محور هذا التحالف وقد تجلى هذا التحالف بشكل واضح
ولأول مرة من خلال مواقف هذه الدول من حزب الله في الحرب التي
شنتها إسرائيل ضد لبنان.
وبرهن على
قيام السعودية بإثارة الفتنة الطائفية بما ورد في تقرير بيكر-
هاملتون وكذلك بالفتوى التي أصدرها علماء السعودية وتحذيرهم
لقوات الاحتلال من مغبَّة الخروج من العراق.
وفي سياق
متصل استبعد عضو مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بيشة
نشوب أزمة جديدة في المنطقة ورأى أن المرشد كان يحذر القوى
الغربية من إثارة الأزمة وليس دول المنطقة وأكد بأن بلاده لن
تكون المتضرر الوحيد من نشوب الأزمة وأن الدول العربية تعي ذلك
جيدا.
|