|
ما يمارسه
النظام السعودي من مخطط مرسوم يستهدف تحويل المنطقة إلى حالة من
انعدام التوازن، وعدم الاستقرار.
وقد ظهر ذلك
جلياً، منذ تحول هذا النظام إلى رأس حربة في مهاجمة المنطقة
وبالتالي إغراقها في حروب متوالية وغير منتهية.
ومن أهم ما
يتولاه هذا النظام الآن، تمرير التطبيع التجاري مع إسرائيل،
وتدجين الأنظمة العربية الرافضة للمشروع (الأمروصهيوني) بدمج
المصالح لاندماج الأنظمة فتصبح إسرائيل أقرب لمنطقة الخليج من
دول الخليج ذاتها إذ سيكون المعيار ليس الانتماء أو وحدة اللغة
أو الدين، ولكنه الموقع الجغرافي، ومدى ما يملك كل نظام من نقاط
التمايز.
ولهذا الغرض
اتخذت خطوات عدة سعودية أمريكية، أولها الاتفاق - مدخل محاربة
الإرهاب - على تقزيم دور أي نظام عربي إقليمي بما في ذلك سوريا
ومصر، وتهميش اليمن والأردن.
والخروج
بكبش التضحية وهو لبنان ليكون القميص المبكي عليه والمتخذ كذريعة
ومدخل لكل هذا الخراب.
ولإكمال
تنفيذ هذا السيناريو المحبوك بدقة متناهية تم تسفير وزير
الخارجية الأمير سعود الفيصل للالتقاء بالإدارة الأمريكية وتلقي
التعليمات مباشرة والاطمئنان على حسن التنفيذ ولإنجاح مهمته تلك،
تم الإيعاز إلى الدوائر المقربة من مهمة التنفيذ لهذا المخطط في
لبنان بضغط متزايد على الحالة السعودية اللبنانية وتصعيد الهجوم
في اتجاه تكميم الأفواه.
وتحريك
حالات من الفوضى ذات المظهر الديمقراطي في مصر وخلخلة الوضع
الفلسطيني حتى يلفت الأنظار إليه بآلة إسرائيلية تجيد لعبة صناعة
الفتنة.
وتحريك عبد
الله الأصفح لليمن كي تنشغل كما حدث مع الحوثي، وهكذا تم التنفيذ
وبدأت النتائج تتوالى، وزير الخارجية السعودي يعلن رفع المقاطعة
عن اسرائيل وأيهود أولمرت يصل متوافقا مع ذلك إلى واشنطن، وبرغم
محاولة الحكومة المصرية فهم المقاصد التي تم حبكها بإيفادها لابن
الرئيس المصري (جمال) فلم يتم لها ذلك.
وهكذا يبقى
النظام السعودي رأس حربة في خلط الأوراق على مستوى الوطن العربي
والشرق الأوسط برغم ما يشاع غير ذلك من الشبهات.
|