السعودية ـ الأوضاع الداخلية :

غياب حرية الصحافة في السعودية :

 

لجنة حماية الصحافيين في نيويورك تحدثت خلال الأيام الماضية في تقريرها المنشور عن الوضع المأساوي الذي تعيشه الصحافة في السعودية، سيشعر القارئ بعد قراءة التقرير بأنه لا توجد صحافة في السعودية أصلاً، فهذه الوسيلة التي من المفروض أن تخدم الحقيقة وتقدم الخبر والمعلومة للقارئ هي عبارة عن ديكور اقتضته شكليات الدولة الحديثة التي يجب أن يكون فيها صحف وما شابه ذلك.

 

أما ما هو موجود في السعودية والذي يعرفه الكثيرون وما كشف عنه تقرير لجنة الصحافة، فهو أن هذا الجهاز هو عبارة على أداء لشرعنة ومدح العائلة الحاكمة وهو (فلتر) لا يسمح إلا لما يريده النظام أن يمر دون غيره، أما الحقيقة وخدمة المواطن من خلال هذه الوسيلة فهذا أمر مستبعد.

 

إن ما يمارس من قهر من قبل النظام السعودي على الصحافة يفوق الوصف، فالقيود الحديدية التي يفرضها النظام تجعل من المستحيل على أي كان أن يخترقها، فالنظام السعودي لا يسمح إلا للموالين الذي يطلبون له أن يعملوا في الصحف السعودية، كما يمارس هذا النظام من خلال التيار الديني الوهابي المتزمت رقابة على نوع التغطية الصحفية وتناول القضايا والموضوعات التي لا تكون إلا من خلال النظارة الوهابية، كما أن رؤساء التحرير والمحررين الذين يعملون في الصحافة السعودية هم أداة من أدوات النظام لا تمسح لشيء أن ينشر ما لم يمدح النظام أو يوافق هواه.

 

هذه هي الصحافة السعودية باختصار وهذا ما دفع الشرفاء إلى الهروب من جحيم آ ل سعود ليعبروا عن رأيهم، بل إن هذا ما دفع حتى بعض الأمراء أنفسهم لإنشاء صحف وفضائيات خارج المملكة، فلا أحد يرغب في الإقامة في سجون آل سعود لمجرد أنه مارس حقه في التعبير.

 

 

جميع الحقوق محفوظة 2007